فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 870

735 -أما قوله تعالى: {وَحَمَلْنََاهُ عَلى ََ ذََاتِ أَلْوََاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا} [1] [1413] [وما] يستدل بذلك في إثبات العين له تعالى، فقد بينا [5] من قبل [2] ، وبينا أن الله تعالى هو الحامل لراكب السفينة في الفلك، بالأمور التى يفعلها في الماء حتى يجرى أو يقف، فلا تعلق للمجبرة في ذلك [3] .

736 -وقوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [17] [4] يدل على أنه تعالى بعثهم على الادكار وعلى الاتعاظ، وعلى أن يقوموا بالواجب في ذلك، ولا يجوز أن يكون كذلك إلا وقد أراد ذلك من جميعهم، فلا تخصيص. وذلك يدل على أنه قد أراد من الكفر الطاعة، كما أراد من المؤمن.

737 -فأما قوله تعالى: {إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ} [49] فلا يدل على ما نقوله المجبرة، من أنه تعالى يخلق أفعال العباد، وذلك أن الآية واردة في النار وعذابها، فقال تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النََّارِ عَلى ََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ} [4948] فبين ذلك أنه لا يعذب أحدا إلا بقدر استحقاقه.

ولو حمل على العموم، لصلح أن يقال: إن كل شيء خلقه بقدر لأنه ممن

(1) موضع الحديث في الآية قوله: { [تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا] } ولم يذكر في الأصل.

(2) انظر الفقرة: 343.

(3) انظر الفقرة 378، والفقرة: 489.

(4) ووردت الآية كذلك ثلاث مرات أخرى في السورة: الآيات رقم: 22، 32، 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت