274 -دلالة: وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذََا ذُكِرَ اللََّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذََا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيََاتُهُ زََادَتْهُمْ إِيمََانًا وَعَلى ََ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلََاةَ وَمِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولََئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [42] .
يدل على أشياء:
منها: أن وصف المؤمن [1] بذلك يقع على طريق التعظيم في الشرع لأنه لو جرى على طريقة اللغة لم يصح أن يجعل تعالى المؤمن هو الذى يفعل ما ليس بتصديق، كما لا يجوز أن يجعل الضارب هو «من يفعل [2] ما ليس بضرب.
ومنها: أن الإيمان ليس هو القول باللسان أو اعتقاد القلب، على ما ذهب المخالف إليه، ولكنه كل واجب وطاعة، لأنه تعالى ذكر في صفة المؤمن ما يختص بالقلب وما يختص بالجوارح لما اشترك الكل في أنه من الطاعات والفرائض [3] .
ومنها: أنه يدل على أن الإيمان يزيد وينقص، على ما نقوله، لأنه إذا كان عبارة عن هذه الأمور التى يختلف التعبد فيها على المكلفين، فيكون اللازم
(1) د: أولئك.
(2) د: الذى.
(3) فى شرح الأصول أن الإيمان عند أبى على وأبى هاشم: عبارة عن أداء الطاعات:
الفرائض دون النوافل، واجتناب المقبّحات. وعند أبى الهذيل: عبارة عن أداء الطاعات، الفرائض منها والنوافل، واجتناب المقبّحات. قال معلق شرح الأصول: وهو الصحيح من المذاهب، والذى اختاره قاضى القضاة. انظر شرح الأصول الخمسة، ص: 707. وانظر فيه رأى المخالفين: ص: 708فما بعدها. وارجع إلى التعليق على الفقرة: 93.