فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 870

يحمل على ما ذكرناه لا يفيد، وقد بينا أن ذلك يوجب أنه تعالى على العرش، وفى السماء، دون سائر الأماكن، وقد ذكر تعالى في الآيات خلافه.

610 -وقوله: {وَالْعَمَلُ الصََّالِحُ يَرْفَعُهُ} [10] يدل على أن المراد إثبات ذلك وتحصيله، والورود به عرصة القيامة دون إثبات [1] مكان لله، تعالى عن ذلك!

611 -وقوله: {إِنَّ اللََّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشََاءُ وَمََا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلََّا نَذِيرٌ} [2322] لا ظاهر له يصح تعلقهم في أن الكافر الذى لا يقبل، ممنوع من سماع ذلك. بل ظاهره يوجب أنهم موتى في القبور، وذلك مما لا يقوله أحد!

وإنما المراد به المبالغة في ذمهم لإعراضهم عن النظر والاستدلال والقبول.

612 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى ما يدل على أن في جملة من اصطفاه بالرسالة من هو ظالم في الحقيقة، وذلك لا يصح عندكم، فقال: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتََابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ} [32] .

والجواب عن ذلك: أن ظاهره ليس فيه إلا أن منهم ظالم لنفسه، وقد بينا أن مرتكب الصغيرة قد يوصف بذلك من حيث فوّت نفسه قدرا من الثواب، لولاها لكان حاصلا.

والمراد بذلك، على ما ذكر أبو على، رحمه الله: أنه تعالى اختص بالرسالة

(1) فى الأصل: سائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت