فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 870

والوحى وأنزل الكتب على الأنبياء، ثم قسم: فذكر أن منهم ظالم لنفسه بارتكاب الصغائر، ومنهم مقتصد، وهو الذى لم يرتكبها، ويفعل سائر الواجبات، ومنهم سابق بالخيرات، وهو الذى يبالغ فيما يفعله من النوافل، وينتهى فيه إلى حد عظيم، وكل ذلك مما يليق بالأنبياء، عليهم السلام.

وقد قال غيره: إن المراد بذلك أنه أورث الكتاب المؤمنين القابلين عن الأنبياء ما أدوه من الرسالة، لأنه لا بد أن يرثوا كتب الأنبياء من حيث قبلوا وتمسكوا، ولا بد من أن يصطفيهم تعالى ويخصهم بالعز والكرامة، ثم قسمهم فقال: منهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق، على ما ذكرناه.

613 -وقوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ يُمْسِكُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولََا}

[41] يدل على نفى التشبيه لأنه لو كان جسما لما صح تسكينهما على الحد الذى قد علمناه لأن الجسم لا يجوز أن يسكّن الشيء المنفصل منه إلا ببعض جوارحه، ولا يصح أن يسكنه على غير هذا الوجه، فلولا أنه تعالى قادر لنفسه يخترع الأفعال اختراعا لما صح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت