وليس فيما بين أيدينا من المصادر تحديد لتاريخ ميلاده، شأنه في ذلك شأن الكثير من القدماء، وإن كانت أكثر هذه المصادر تذكر أنه عمّر طويلا، وبعضها ينص على أنه قد جاوز التسعين [1] ، فإذا علمنا من كتب التراجم هذه أنه توفى سنة خمس عشرة وأربعمائة أمكننا القول إنه ولد في أواخر الربع الأول من القرن الرابع.
أما وفاته رحمه الله، فكانت في شهر ذى القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة، كما ذكر أكثرهم [2] . ولعل وفاته في أواخر هذا العام هو السبب الذى جعل الحاكم يتشكك في تاريخ وفاته، فيجعلها بين عامى 416415، ولهذا يصعب الأخذ بما حسبه الخطيب البغدادى أن وفاته وقد جزم أنها في عام 415كانت في أول هذا العام [3] .
يقول الأستاذ السقا! ولكن الكتب التى ترجمت للقاضى لم تتعرض لشيء من ذلك. وأدق ما بين أيدينا أن أصله «اسدآباد» كما نص على ذلك الحاكم رحمه الله. انظر السبكى:
طبقات الشافعية الكبرى 3/ 219، معجم البلدان لياقوت 4/ 981، 1/ 242، 245.
(1) قال ابن كثير: «وقد طال عمره» وقال السبكى: «عمر دهرا طويلا حتى ظهر له الأصحاب» وقال ابن الأثير «وقد جاوز التسعين» وقال الذهبى: «مات في ذى القعدة ستة خمس عشرة وأربعمائة من أبناء التسعين» انظر شذرات الذهب 3/ 203طبقات الشافعية 3/ 220الكامل 7/ 315سير أعلام النبلاء مجلد 11/ ورقة 54
(2) انظر طبقات الشافعية، وسير أعلام النبلاء، للمصدر السابق مصور دار الكتب رقم 12195ج ولسان الميزان 3/ 386وليس فيه ذكر الشهر، وطبقات المفسرين للداودي مخطوط وطبقات المفسرين للسيوطي ص 16طبع ليدن، وشذرات الذهب 3/ 203.
(3) قال صاحب تاريخ بغداد: «مات عبد الجبار بن أحمد قبل دخولى الرى في رحلتى إلى خراسان وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة» تاريخ بغداد 11/ 115، وأبعد من هذا الحسبان ما ذكره ابن الأثير عرضا أنه توفى عام 414.