فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 870

لا يسمعون ولا يعقلون، وظاهر الكلام؟؟؟ عن الاستفهام، وإن كان؟؟؟

به التقرير.

والمراد بالآية: أن قوما من الكفار كانوا يستمعون إليه صلّى الله عليه وسلم فيما يتلوه قصدا منهم إلى التكذيب والأذى، دون التفكر والتقبل، فبين تعالى أنهم بمنزلة الصم الذين لا يعقلون، من حيث اشتد تمسكهم بالتكذيب وعدلوا عن طريقة التبين، كما يقول أحدنا لمن بين له فلم يتبين راجعا إلى نفسه باللائمة: أفيمكنني أن أسمع الصم وأبين للجماد، وأعرّف البهيمة؟ وكذلك:

{أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ} لأنهم كانوا يشاهدون المعجزات، كما يسمعون القرآن، ويقصدون الطعن دون تبين الحق، فبين أنهم كالعمى في أنهم لا يعرفون.

326 -وقوله تعالى من بعد: {إِنَّ اللََّهَ لََا يَظْلِمُ النََّاسَ شَيْئًا وَلََكِنَّ النََّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [44] يدل على قولنا في العدل لأنه بين أن هؤلاء الكفار الذين عدلوا عن طريقة الدين فاستحقوا العقاب والهلاك، هم الذين ظلموا أنفسهم، وأنه تعالى إذا عاقبهم لم يكن ظالما لهم، ولو كان الأمر على ما تقوله المجبرة لم يصح أن ينزه نفسه عن الظلم، مع أن جميعه من قبله، ولا يصح أن ينفى عن نفسه فعل الظلم، وهو الخالق له، ويضيفه إلى من لم يفعله!

327 -دلالة: وقوله تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذََابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلََّا بِمََا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} [52] يدل على أنه تعالى لا يفعل إلا الحق والصواب، من حيث نزه نفسه عن أن يعاقب ويحازى إلا بما كسبه المرء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت