فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 870

{مِنْ رَبِّهِمْ} [1] يدل على أنه البيان لأن حمله على غيره لا يصح، وقال تعالى:

{إِنََّا هَدَيْنََاهُ السَّبِيلَ} [2] يعنى: الطريق. ولا يجوز أن يرد بذلك إلا الدليل.

وقال تعالى: {وَهَدَيْنََاهُ النَّجْدَيْنِ} [3] . وقال في صفة النبى صلّى الله عليه وسلم:

{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [4] يعنى: تبين وتدل، وقال فيه: {إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ} [5] يعنى: مبيّن. وقال تعالى: {وَجَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا} [6] ولا يجوز أن يقال: إنهم يفعلون الإيمان، فالمراد به الدلالة والبيان. وكذلك قوله عز وجل: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسى ََ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [7] . وقوله: {إِنَّ هََذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [8] . وقوله:

{إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [9] . وقوله: {مُصَدِّقًا لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} [10] . وقوله: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [11]

إلى غير ذلك مما يكثر ذكره. كل ذلك مما يدل على أن الهدى يراد به الدلالة والبيان.

وقد ذكر عز وجل الهدى بمعنى زيادة الهدى، فقال: {وَيَزِيدُ اللََّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً} [12] وقال: {وَزِدْنََاهُمْ هُدىً وَرَبَطْنََا عَلى ََ قُلُوبِهِمْ} [13] وقال:

{فَمَنْ يُرِدِ اللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلََامِ} [14] والمراد بذلك أجمع:

ما يفعله الله تعالى من الألطاف والتأييد، والخواطر، والدواعى. وإنما يوصف [15]

ذلك بأنه هدى لأنه يحل محل الأدلة «فى أنه [16] كالطريق لفعل الطاعة والباعث عليه.

(1) سورة البقرة: 5.

(2) سورة الانسان: 3.

(3) سورة البلد: 10.

(4) سورة الشورى: 52.

(5) سورة الرعد: 7.

(6) سورة الأنبياء: 73.

(7) سورة الأعراف: 159.

(8) سورة الإسراء: 9.

(9) سورة الجن: 2.

(10) سورة الأحقاف: 30.

(11) سورة النحل: 16.

(12) سورة مريم: 76.

(13) سورة الكهف: 13.

(14) سورة الأنعام: 125.

(15) د: وصف.

(16) ف: لأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت