-خلف الامام الفضل الثابت فيه هو الدنو منه لقوله صلى الله عليه و سلم (ليلني منكم أولو الأحلام و النُّهى) رواه مسلم. و هي ما يسميها البعض بالروضة و ليس اسمها كذلك فهو خاص بمسجد رسول الله.
-لعل مافي حديث (ليلني منكم أولو الأحلام و النُّهى) هو معنى قوله: (ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة) و اختلف العلماء ما المراد بروضة من رياض الجنه؟! هل المراد التعبد فيها مطلقًا و الأجر في هذا المكان ليس لغيره؟ أم أنها روضة تنقل إلى الجنة؟ أم غير ذلك؟.
-ذكر ابن عبدالبر و ابن حزم و ابن القيم أن المراد بذلك أن النبي كان يعلم أصحابه في هذه البقعة فكانت روضة من رياض الجنه كما قال رسول الله: (اذا مررتم برياض الجنة فارتعو) قالو و ما رياض الجنة؟: قال: (حلق الذكر) أخرجه أبو نعيم ,, فيكون معنى حديث (ما بين بيتي .. ) إلى أخره .. أي هلمو إليها لتتدارسو و تتفقهو و غيره و ليس المراد التعبّد المطلق و هو الاظهر فقد يشبه الشئ بالجنة أو أنه منها لكونه سببًا عظيمًا في دخولها كقوله صلى الله عليه و سلم (الجنة تحت ظلال السيوف) و قوله (الزم رجليها فثم الجنة) .
-لا فرق بين ميمنة الصف و ميسرته و خبر (إن الله و ملائكته يصلون على ميامن الصفوف) غير محفوظ و الصواب فيه المحفوظ منه (إن الله و ملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف)
-أمثل شيء جاء في ما جاء عند مسلم عن البراء بن عازب قال: (كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أحببنا أن نكون عن يمينه يُقبِلُ علينا بوجهه) قد يكون المراد بالاقبال التسليم او الانصراف بعد السلام و هذا تفضيل من بعض الصحابة و ليس فيه تشريع من النبي و قد يقال ان هذا اقرار من النبي فانه رآهم و لم ينكر عليهم خاصة و أن البراء ينقل استحباب الصحابة لذلك و اخذ بذلك ابن خزيمة فترجم (باب استحباب قيام المأموم في ميمنة الصف) و لكن هذا في الخبر ليس بصريح.
-قال عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه-: (خير المسجد المقام ثم ميمنة المسجد) رواه ابن ابي شيبة. و هذا تفضيل للمقام خلف الامام و لو كان يساره ثم ميمنة الصف.
-لا حرج أن تكون الميمنة أطول من الميسرة و حديث (وسطو الامام) رواه ابو داود و في اسناده مجهولان.
-اختلف العلماء في ميمنة الصف الثاني .. و الصواب أن الصف الأول أفضل من الصف الثاني و الميمنة لم يثبت فيها شئ و الى هذا ذهب الامام مالك و ان الافضل الدنو من الامام .. و ذهب بعض الفقهاء من الحنابله أن ميمنة الصف المتأخر أفضل من ميسرة المتقدم و بوّب عليه النسائي و ابن حبان.
-الأفضل من جاء مبكرًا على من صلى في الصف الأول و الجمع افضل بالاتفاق و من أتى مبكرًا و لو تأخر في الصف أفضل ممن حجز مكانًا متقدمًا و لم يبكّر.
ـ [يوسف محمد القرون] ــــــــ [05 - 07 - 10, 03:51 م] ـ
أهمية النية و حكم الجهر بها
-الواجب استحضار النية في القلب لقوله عليه الصلاة و السلام: (إنما الأعمال بالنيات) .
-محل النية القلب و لهذا سميت"نيّة"مشتقة من"النوى"و محل النوى جوف الثمرة و محل النية القلب.
-الجهر بالنية بدعة لا اعلم احد قال بالجهر من الصحابة و لا التابعين و لا اتباعهم و لا الائمة الاربعة الا ما روي عن الشافعي.
-قال الشافعي في الأم"336": (إن الصلاة ليست كالصيام و الزكاة يشرع فيها بذكر الله) استنبط بعض الفقهاء الشافعية من هذا القول لما فرّق بين الصلاة و الزكاة و الصيام -و هما لا يشترط في ابتدائهما التلفظ- أنه اراد الجهر بالنية و استنكر هذا الاستنباط جماهير فقهاء الشافعيه كالنووي و غيره و كذلك ابن تيمية , و ذكر بعضهم أن الزبيري عندما خرّج القول بالجهر عن الشافعي , إنما بناه على نص و هو تخريج غير صحيح , و قال بعضهم أن الشافعي أراد التكبير الواجب في أولها و لكن يشكل على هذا ما رواه ابن المقري في"المعجم"من طريق ابن خزيمة عن الربيع عن الشافعي أنه كان إذا أراد أن يدخل في الصلاة قال: (بسم الله , موجهًا لبيت الله , مؤديًا لفرض الله , الله أكبر) و هذا اسناد كالشمس و ظاهره الجهر.
-العبرة بما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة و السلام و هو المشرّع و قول الشافعي و امثاله لن يُعدم على الاقل اجرًا واحدًا لاجتهاده.
استقبال القبلة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)