أبي عبيد القاسم بن سلام» ثم ورد تأكيد اخر على هذا المضمون بعد ذلك بسطرين «أخبرنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام» وهناك تأكيد ثالث جاء في الصفحة (196) بعد ذكر سلسلة الرواة لهذا الكتاب وهي عبارة «حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام» وفي هذا التكرار تأكيد على نسبة هذا المخطوط لأبي عبيد.
5 -هناك اختصارات كثيرة شملت الروايات الأخبارية وكثير من الشواهد الشعرية التي حفل بها الكتاب الأم (الجمهرة) ، ومقابل تلك الاختصارات كان هناك تركيز جاد في مادة الكتاب المختصر على ذكر الصحابة والتابعين والفقهاء والشعراء سواء أكانوا جاهليين أم إسلاميين، وتنم هذه الإختصارات عن ثقافة من قام بها وميوله، ويبدو منها أنه لم يكن من الرواة الأخباريين، وإنما هو فقيه ومحدث ولغوي، وهي صفات امتاز بها أبو عبيد وشهر، ويؤيد ذلك ما جاء في الصفحة (195) من الكتاب:
«فنظرنا فيه فإذا هو جمهرة الأنساب لهشام بن الكلبي وإذا على ظهره بخط علي ابن عبد العزيز: كتاب النسب وذكر من في الجماهر من تسمية الصحابة والتابعين والشعراء في الجاهلية مما ألفه أبو عبيد القاسم بن سلام» .
وأخيرا جاء في كتاب النسب عبارات واضحة وإضافات لغوية تؤكد على نسبة هذا المخطوط لأبي عبيد فقد ورد في الصفحة (209) ما يلي:
قال أبو عبيد: لؤي بهمز ولا يهمز لأن الواو قد دخل عليها حركة مفتوحة وإنما الهمز مع الضم.
وفي الصفحة (235) جاء:
قال أبو عبيد: في طهيّة إذا نسب إليها ثلاث لغات:
طهويّ وطهويّ وطهويّ.
وفي هذا دليل واضح لا يقبل معه الشك على أن الذي قام باختصار كتاب (الجمهرة لابن الكلبي) والذي أضاف عليه هذه الشروح اللغوية هو أبو عبيد القاسم بن سلام.