فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 459

أساس دعوتهم الصهيونية التي تحمل أحقاد التمييز العنصري، فتعالوا بذلك على باقي الأمم مما جعلهم منبوذين منذ الأزل وما هم في الحقيقة إلا قتلة الأنبياء ومحرفي رسالات السماء.

هذا وبعد المقارنة نجد أن علم الأنساب عند العرب منذ القديم لم يكن وسيلة للتمييز العنصري، أو التمايز الطبقي الاجتماعي والديني، وإنما كان وسيلة للرقي والتهذيب الاجتماعي والأخلاقي بأرقى صوره وما الكرم والشجاعة والمروءة والنبل والحكمة وغير ذلك من الصفات الجليلة إلا وسيلة من وسائل النسب التي تفاخر بها الأجداد.

بل كان النسب أيضا السياج والحياض الذي يجمع أبناء القبيلة ضمن إطاره في زمن لم يكن يعرف فيه العرب معنى الدول المقسمة ذات الحدود لوطن واحد وكان له دور هام في تجميع القبائل ضد العدو الخارجي كوسيلة سياسية إدارية في وقت لم يعرف فيه العرب فكرة التجمع حول الأيديولوجيات.

ووجوده كان الرباط القوي الذي يوحد صفوف أبناء القبيلة في زمن لم يعرف العرب فيه معنى الجنسيات المختلفة لشعب واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت