وإخمادها ففي عهده ثارت العصبية في الشام بين اليمنية والمضرية فأطفأها جعفر بن يحيى البرمكي [1] ، وثار أهل الحوف في مصر وقضى على ثورتهم هرثمة بن أعين [2] .
وثار المحمرة بجرجان وقضى على ثورتهم علي بن عيسى بن ماهان [3] ، وانتفض الخزر في القوقاز وأرمينيا وقضى عليهم خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد الشيباني [4] .
وثار الخرمية أذربيجان وتصدى لهم عبد الله بن مالك [5] ، وثارت بلاد الزاب جنوب الجزائر وأعاد الأمن إلى نصابه ابراهيم بن الأغلب فكافأه الرشيد وعهد له على افريقية وامتنع نقفور عن دفع الجزية، فقاد له الرشيد جيشا افتتح هرقلة وأرغمه على العودة لدفع الجزية [6] .
وفي عهد الخليفة المأمون قامت ثورة شيعية باليمن بزعامة ابراهيم بن موسى سليل الحسن بن علي بن أبي طالب وتمكن المأمون من القضاء عليها [7] ، ووطد أمر الخلافة لنفسه أيضا بالقضاء على أخيه الأمين عام 198هـ [8] ، وكان من أشهر قواده وولاته هرثمة بن أعين القائد العربي الشجاع وطاهر بن الحسين مؤسس الدولة الطاهرية في خراسان التي استمرت قرابة نصف قرن وهو الذي قدم وأسرته للدولة خدمات كبرى جعلتهم ذوي حظوة ومكانة عالية عند الخليفة.
وفي زمن الخليفة المعتصم أعلن الشيعة أيضا ثورتهم على الحكم العباسي وتزعم الثورة محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين في الطالقان 219هـ [9] فتمكن من القضاء عليها، وقامت أيضا ثورة الزط بالبصرة وقضى عليها أيضا عجيف بن عنبسة [10] ، واستمرت ثورة بابك الخرمي لعام 222هـ، وقضى عليها الافشين [11] قائد جيش المعتصم، كما قاد المعتصم بنفسه جيشا ضد البيزنطيين انتصر عليهم وفتح عمورية [12] .
وفي عام 227هـ توفي الخليفة المعتصم وخلفه ابنه الواثق ولم يحدث بعهده سوى بعض الاضطرابات ولكن خلافته لم تدم طويلا فقد توفي 232هـ.
(1) المصدر السابق 8/ 262.
(2) الطبري: 8/ 256.
(3) الطبري 8/ 266.
(4) المصدر السابق 8/ 270.
(5) الطبري 8/ 339، النجوم الزاهرة 2/ 139.
(6) م. السابق 8/ 320.
(7) م. السابق 8/ 536535.
(8) م. السابق 8/ 478.
(9) م. السابق 9/ 87.
(10) م. السابق 9/ 98النجوم الزاهرة 2/ 233.
(11) م. السابق 9/ 11/ و 29.
(12) م. السابق 9/ 57، النجوم الزاهرة 2/ 238.