موسل، هاليفي، والمستشرق دللافيدا، الذي شك بوجود حقيقي لتاريخ قبيلة نزار وقال إنما ذلك اختراع خيالي اختلق لأهواء سياسية.
وقال نيكلسون أيضا (لا مراء أن هذه الأنساب خرافية) .
أما موقفنا من هذه الاراء الاستشراقية فنرى أن من الواجب علينا ألانسلم بصحتها وصحة الدراسات التي جاءت حولها على أنها حقائق علمية ثابتة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وأنها فوق مستوى النقد، فلو كان لكل بحث وعلم قوانين ثابتة لا تتغير لما تطورت العلوم والمعارف ولما أتتنا كل يوم بما يصحح أو ينافي القديم.
ولنستمع إلى نتائج أحدث الدراسات والأبحاث حول نظام نشوء المجتمعات القديمة إذ قال الباحث كافين رايلي في كتابه (الغرب والعالم) تاريخ الحضارة من خلال موضوعات.
«من قبيل التخمين الرأي القائل بأن مجتمعات العصر الحجري القديم الراهنة سبقتها مجتمعات أمومية أخرى إن هذه النظريات تشجع على مزيد من الدراسة أكثر مما تشجع على استخلاص النتائج فلا تزال الشواهد محدودة» [1] .
وقال هذا الباحث الاجتماعي أيضا في موضع اخر من كتابه:
«إن أمومية النسب والدار ازدادتا دون شك في عالم العصر الحجري الحديث ولكن المجتمعات الأبوية النسب والدار قد بدأت تفوق مثل هذه المجتمعات الأمومية عددا، أو هذا ما يوحي به على أقل تقدير توزيع أنماط النسب في العالم المعاصر، فبين القبائل التي تعتمد على الصيد وجمع الثمار في عالم اليوم نجد 10منها تنتسب للأم و 20منها تنتسب للأب ومعظم النسبة الباقية مختلطة النسب، ومن القبائل الزراعية اليوم نجد حوالي 25منها تنتسب للأم وحوالي 40منها تنتسب للأب والنسب الباقية تنسب للطرفين» [2] .
إذا سيادة النظام الأمومي بشكل كامل عند المجتمعات القديمة هو فرضيات قائمة على التخمين ولا توجد أدلة كافية لإثباتها، فكيف إذا يجزم بعض المستشرقين بوجودها في المجتمع العربي القديم ولماذا؟؟.
(1) الغرب والعالم تأليف كافين رايلي ترجمة د. عبد الوهاب محمد المسيري، د. هدى عبد السميع حجازين 1/ 42صدر عن مجلة عالم المعرفة إصدار المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب / الكويت.
(2) المرجع السابق 1/ 5756.