فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 459

العربية يلاحظ اشتقاق لفظ (الأمة) من الأم. فالانتساب إلى أم مشتركة هو نموذج الوحدة الاجتماعية التي تربط بينها أواصر الرحم [1] . واتخذ من تسمى بعض القبائل بأسماء مؤنثة مثل (مدركة) و (خندف) و (ظاعنة) و (عطية) وأمثالها دليلا على وجود ما يسمى (دور الأمومة) عند العرب. وكان من أكثر المؤيدين لنظرية (سميث) هذه المستشرق (ولكن) الذي أفرد كتابا خاصا لبحث هذا الموضوع أسماه (الأمومة عند العرب) وأكثر فيه أن اراء سميث لا تقبل الشك وأن حالة الأمومة عند العرب أقدم عهدا من تاريخ الأسرة في حالة الأبوة وأن هذه الحالة عرفتها جميع شعوب الأرض قديما ثم تطورت حياة الأسرة فاندثرت ظاهرة الأمومة عند أكثر أمم العالم. وليؤكد وجود نظام الأمومة عند العرب بحث في أشكال الزواج عند العرب القدماء مستندا إلى أقوال قدماء المؤرخين اليونان واللاتين (أمثال سترابون اميانوس) وبعض الأخبار التي التقطها من المؤلفات العربية وللتأكيد على وجود زواج المشاركة قال إن العرب في الجاهلية كانت تعرف الزواج المؤقت وأن زواج المتعة معروفا في صدر الإسلام ولم يحرم إلا منذ عهد الخليفة عمر رضي الله عنه [2] .

ويبني (ولكن) بحثه هذا على ما ذكره سميث من شيوع الطوطمية عند العرب وما ينجم عنها من شيوع حالة الأمومة في جماعة الطوطم.

ولا بد لفهم ما تعنيه نظرية سميث ومؤيده / ولكن / عن حالة الأمومة في قبيلة الطوطم من التعرف على أهم الأشياء التي تشير إلى وجود الطوطمية عند قبيلة ما ومنها:

1 -اتخاذ القبيلة حيوانا أو نباتا أو أي شيء اخر من الكائنات المحسوسة أبا لها وتعتقد أنها متسلسلة منه وتتسمى باسمه.

2 -أن كل قبيلة تقدس طوطمها أو تعبده.

3 -تعتقد كل قبيلة أن طوطمها يحميها ويدافع عنها أو هو على الأقل لا يؤذيها وإن كان الأذى بطبعه.

(1) العصبية القبلية د. إحسان النص ص 28.

وقد عرض جواد علي في كتابه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. الجزء 4/ 524. اراء ونظرية سميث وناقشها بالتفصيل.

(2) العصبية القبلية ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت