وقال الطائى [1] فى مثل هذا النحو [2] لمحمد بن عبد الملك الزيات على ما كان فيه من الكبر والإعجاب، وهو حينئذ الوزير الأكبر [3] :
[الطويل]
لقد زدت أوضاحى امتدادا ولم أكن ... بهيما ولا أرضى من الأرض مجهلا
ولكن أياد صادفتنى جسامها ... أغرّ فوافت بى أغرّ محجّلا [4]
فطمح بنفسه إلى حيث ترى، فجعل [5] الغرّة من كسبه وهى في الوجه مشهورة والتحجيل من زيادة [6] الممدوح، وهو في القوائم.
وقد سبق إلى هذا المعنى أبو نخيلة [7] السعدى، فقال يمدح مسلمة بن عبد الملك:
(1) هو حبيب بن أوس الطائى، يكنى أبا تمام، واشتهر بكنيته، ولد بجاسم من أعمال دمشق، ونشأ بمصر، وهو شاعر صاحب صنعة، دقيق المعانى، غواص على ما يستصعب منها، ويعسر متناوله على غيره، ت 228أو 231أو 232هـ.
الأغانى 16/ 383، والفهرست 160، وتاريخ بغداد 8/ 248، ومروج الذهب 4/ 68، والشذرات 2/ 72، وطبقات ابن المعتز 282، وسمط اللآلى 1/ 425، وخزانة الأدب 1/ 356، ووفيات الأعيان 2/ 11، والوافى 11/ 292، ومسائل الانتقاد 140، ومعاهد التنصيص 1/ 38وغير ذلك كثير.
(2) فى ف والمغربيتين: «فى هذا النحو» ، وفى المطبوعتين: «فى هذا المعنى» .
(3) ديوان أبى تمام 3/ 99، وما بعدها، مع بعض اختلاف. وانظر ما قيل عنه في الموازنة 1/ 100
(4) فى خ: «فوفت فى» وفى هامش م كتب المحقق: «فى الأصل «فوفت فى» وهو خطأ، وفى الديوان: «فألقت بى» ، ويبدو من هذا أن الديوان الذى رجع إليه غير الذى معنا الآن، وفيه:
«فأوفت بى» .
(5) فى ف والمطبوعتين: «وجعل» .
(6) فى ف والمطبوعتين: «زيادات» ، وهو خطأ من النساخ الذين لا يعرفون قراءة الخط المغربى، فالتاء (ة) بالخط المغربى لها رأس من فوق يوهم بأنها ألف!!!.
(7) هو يعمر بن حزن أو حزم بن زائدة، وهو من بنى حمّان بن كعب بن سعد، وما مدح أبو نخيلة إلا خليفة أو وزيرا، وكان من أفصح الناس وأشعرهم، وكان مطبوعا مقتدرا، كثير البدائع والمعانى، غزيرا جدا، وكان الغالب عليه الرجز، ومع ذلك لا يقصر في الشعر، وسمى أبا نخيلة لأن أمه وضعته في أصل نخلة، ويكنى أبا الجنيد.
الشعر والشعراء 2/ 602، والمؤتلف والمختلف 296، والأغانى 20/ 390، وطبقات ابن المعتز 63، وسمط اللآلى 1/ 135، وخزانة الأدب 1/ 165