فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 572

اختلف أهل المعرفة في المقاطع / والمطالع، فقال بعضهم: هى الفصول والوصول بعينها، فالمقاطع أواخر الفصول، والمطالع أوائل الوصول، وهذا القول هو الظاهر فى [1] فحوى الكلام، والفصل آخر جزء من القسيم الأول، كما قدمت، وهو [2] العروض أيضا، والوصل أول جزء يليه من القسيم الثانى.

وقال غيرهم: المقاطع منقطع الأبيات، وهى القوافى، والمطالع أوائل الأبيات.

وقال قدامة بن جعفر [3] فى بعض تآليفه [4] وقد ذكر الترصيع: هو أن يتوخى تصيير مقاطع الأجزاء في البيت على سجع، أو شبيه به، أو من جنس واحد في التصريف.

فأشار بهذه العبارة إلى أن المقاطع أواخر أجزاء البيت، كما ترى، وقد نجد من الشعر المرصّع ما يكون سجعه في غير مقاطع الأجزاء، نحو قول أمّ معدان [5] الأعرابية في مرثية لها: [البسيط]

فعل الجميل وتفريج الجليل وإع ... طاء الجزيل الّذى لم يعطه أحد [6]

(1) فى ف والمطبوعتين: «من فحوى» ، وما في ص يوافق المغربيتين. وفحوى الكلام: معناه ولحنه، وعرفت ذلك في فحوى كلامه: أى مغراضه ومذهبه. انظر اللسان فى [فحا] .

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وهى العروض» .

(3) هو قدامة بن جعفر بن قدامة، يكنى أبا الفرج، كان نصرانيا وأسلم على يد المكتفى بالله، وكان أحد البلغاء الفصحاء، والفلاسفة الفضلاء، وممن يشار إليه في علم المنطق، وله مؤلفات كثيرة.

ت 337هـ.

الفهرست 144، ومعجم الأدباء 17/ 12، والنجوم الزاهرة 3/ 298297

(4) انظر هذا القول في نقد الشعر 40

(5) لم أعثر لها على ترجمة.

(6) البيت آخر ستة أبيات في الأمالى 2/ 96، لأم معدان الأنصارية، وفيه: «وإعطاء الجزيل إذا لم يعطه أحد» وآخر ستة أبيات في الزهرة 2/ 543لامرأة ترثى بنيها، وفيه: «بذل الجليل» وآخر أربعة أبيات في زهر الآداب 2/ 965لامرأة من العرب يقال إنها امرأة العباس عم النبى صلى الله عليه وسلّم، وفيه «بث الجميل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت