فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 572

باب التشبيه[8]

التشبيه [1] صفة الشئ بما قاربه وشاكله، من جهة / واحدة، أو جهات كثيرة، لا من جميع جهاته لأنه لو ناسبه مناسبة كليّة لكان إياه، ألا ترى أن قولهم: «خدّ كالورد» إنما أرادوا حمرة أوراق الورد وطراوتها، لا ما سوى ذلك من صفرة وسطه، وخضرة كمامه [2] ، وكذلك قولهم: «فلان كالبحر، وكالليث» ، إنما يريدون كالبحر سماحة وعلما، وكالليث شجاعة وقدما [3] ، وليس [4] يريدون ملوحة البحر وزعوقته [5] ، ولا شتامة [6] الليث وزهومته [7] .

فوقوع التشبيه إنما هو أبدا على الأعراض، لا على الجواهر لأن الجواهر في الأصل كلها واحد، اختلفت أنواعها أو اتفقت، فقد يشبهون الشئ بسميّه ونظيره من غير جنسه، كقولهم: «عين كعين المهاة» ، و «جيد كجيد الرّيم» ، فاسم العين واقع على هذه الجارحة من الإنسان والمهاة، واسم الجيد واقع على هذا

(8) انظر بديع ابن المعتز 68، نقد الشعر 118108، وحلية المحاضرة 1/ 170، والصناعتين 239، وأسرار البلاغة 70، والنكت في إعجاز القرآن 80، وتحرير التحبير 159، ومعاهد التنصيص 2/ 4، ونهاية الأرب 7/ 38، وكفاية الطالب 191ونضرة الإغريض 150

(1) انظر هذا القول وما بعده بنصه تقريبا في كفاية الطالب 191

(2) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «كمائمه» ، وهو خطأ لأن هذا جمع «كمامة» وهو ما يوضع على أنف الدابة، أما ما في ص فهو خاص بالنبات، وهم جمع «كم» و «كمامة» وهو وعاء الطلع وغطاء النور فيكون جمعه «كمام» أو «أكمّه» أو «أكمام» . [انظر اللسان] .

(3) القدم بضمتين، أو بضم فسكون هو الذى يقتحم الأمور والأشياء، يتقدم الناس ويمشى في الحروب قدما، أو بمعنى الشجاع وكذلك رجل قدم بفتحتين بمعنى الشجاع. أما قدم بفتح فسكون فبمعنى الشرف القديم. [انظر اللسان]

وفى ف والمطبوعتين فقط: «وقرما» ، ولا يناسب السياق لأن القرم هو الفحل الذى يترك من الركوب والعمل، وكذلك القرم من الرجال السيد العظيم، والقرم: فحل الإبل، وكل ذلك لا يناسب الأسد.

(4) فى ف: «وليسوا» .

(5) الزعوقة من الزعاق: وهو الماء المرّ الغليظ الذى لا يطاق شربه من أجوجته. انظر اللسان فى [زعق] .

(6) الشّتامة بضم الشين وفتحها: قبح الوجه وشدة الخلق، ومثله الشتيم. انظر اللسان فى [شتم] .

(7) الزهومة: الريح المنتنة، وريح لحم سمين منتن. [انظر اللسان في [زهم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت