فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 572

باب البلاغة[9]

تكلم رجل عند النبى صلى الله عليه وسلّم، فقال له النبى صلى الله عليه وسلّم: كم دون لسانك من حجاب؟ فقال: شفتاى، وأسنانى، فقال له: «إن الله يكره الانبعاق [1] فى الكلام، فنضّر الله وجه رجل أوجز / في كلامه، واقتصر على حاجته» .

وسئل النبى صلى الله عليه وسلّم: فيم الجمال؟ فقال: «فى اللسان» [2] ، يريد البيان.

وقال أصحاب المنطق [3] : حدّ الإنسان: الحىّ، الناطق، الميّت [4] ، فمن كان [5] أعلى في المنطق رتبة كان بالإنسانية أولى.

وقالوا [6] : الروح عماد البدن [7] ، والعلم عماد الروح، والبيان عماد العلم.

وسئل بعض البلغاء: ما البلاغة؟ فقال: قليل يفهم، وكثير لا يسأم.

وقال آخر: البلاغة إجاعة [8] اللفظ، وإشباع المعنى.

(9) انظر الصناعتين 6وما بعدها، وانظر فهارس البيان والتبيين وزهر الآداب والعقد الفريد 2/ 260 وديوان المعانى 2/ 87، ومحاضرات الأدباء 1/ 58، ونهاية الأرب 7/ 4، وكفاية الطالب 33

(1) الحديث في لسان العرب في مادة [بعق] باختلاف يسير جدا، وانظر أدب الدنيا والدين 268والانبعاق في الكلام: التوسّع فيه والتكثّر فيه.

(2) انظر هذا الحديث في البيان والتبيين 1/ 170، وعيون الأخبار 2/ 168، ومحاضرات الأدباء 1/ 60، ونثر الدر 1/ 156وسر الفصاحة 52والأجوبة المسكتة 49، ولباب الآداب لأسامة 270، وجاء بتعبير آخر في أدب الدنيا والدين 270والسائل فيهم العباس.

(3) انظر هذا القول في البيان والتبيين 1/ 77و 170وفيه في المرتين: «الحى الناطق المبين» ، وهو تغيير من المحقق، وانظر التمثيل والمحاضرة 405وتحسين القبيح 73ويواقيت المواقيت مخطوط تحت الطبع الورقة [89/ و] فى نسخة و [58/ و] فى أخرى والأجوبة المسكته 222

(4) فى ف: «المايت» ، وسقطت الكلمة من المطبوعتين، وما في ص مثل المغربيتين.

(5) فى ف: «فمن كان أعلى رتبة في النطق» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «فمن كان في المنطق أعلى رتبة»

(6) انظر هذا القول في البيان والتبيين 1/ 77، وفيه ينسب إلى ابن التوأم، وانظر ما يقرب منه في سر الفصاحة 52منسوبا إلى سهل بن هارون.

(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «عماد الجسم» ، وما في ص وف يوافق البيان والتبيين.

(8) فى ف: «إجادة اللفظة» ، وفى م: «إجادة اللفظ» وانظر ما يشبه هذا وما بعده في الصناعتين 10، وزهر الآداب 1/ 118116، والعقد الفريد 2/ 260، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت