ذكر أبو عبد الله محمد بن سلّام الجمحى في كتاب الطبقات [1] ، وغيره من المؤلفين، أن الشعر كان في الجاهلية في ربيعة، فكان منهم مهلهل بن ربيعة [2] واسمه عدى، وقيل: امرؤ القيس وإنما سمّى مهلهلا لهلهلة شعره، أى: رقّته، وخفّته [3] ، وقيل: اختلافه [4] ، وقيل: بل سمى بذلك لقوله [5] :
[الكامل]
لمّا توقّل في الكراع شريدهم ... هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا [6]
ويروى «لما توعّر في الكلاب هجينهم» .
قال أبو سعيد الحسن بن الحسين السّكّرى [7] : يعنى بقوله: «هجينهم» امرأ
(1) انظر طبقات ابن سلام 1/ 39، 40، مع اختلاف يسير، وانظر الموشح 105
(2) هو امرؤ القيس أو عدى بن ربيعة بن الحارث بن زهير يكنى أبا ليلى، ولقب بالمهلهل لأنه أول من هلهل نسج الشعر أى: رققه، وهو خال امرىء القيس الشاعر المشهور، وكان من أصبح الناس وجها، ومن أفصحهم لسانا، ولما قتل جساس كليبا صمم على الأخذ بالثأر، وله في ذلك أشياء عجيبة.
طبقات ابن سلام 1/ 39، والشعر والشعراء 1/ 297، والأغانى 5/ 48، والأمالى 2/ 129، ومعجم الشعراء 79، والمؤتلف والمختلف 8، والكامل 2/ 231، والاشتقاق 61و 338، والموشح 105
(3) سقطت كلمة «وخفته» من ف وانظر: الأغانى 5/ 57، والموشح 105
(4) فى ف والمطبوعتين: «لاختلافه» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(5) البيت في الأمالى 2/ 129، وفيه: «لما توعر في الغبار هجينهم» ، ثم ذكر أنه في رواية:
«لما توقل في الكراع هجينهم» ثم ذكر أن «الكراع» أنف الحرّة. والبيت في الاشتقاق 61وفيه:
«هجينهم» وفى المؤتلف والمختلف 7واللسان في هلل: «لما توعر في الكراع هجينهم» ، ثم ذكر في اللسان أن الجوهرى أنشده: «لما توغل في الكراع هجينهم» وهو كذلك في الخزانة 4/ 377، وفى اللسان في صنبل: «لما توقل في الكراع هجينهم» ، وقال: الصّنبل بضم الصاد وكسرها: الخبيث المنكر، وصنبل: اسم، وجاء في التنبيه على حدوث التصحيف 40وفيه «لما توغر في الكلاب» .
وتوقل: من وقل بمعنى: تصعّد، والواقل: الصاعد بين حزونة الجبال. [انظر: اللسان في وقل] .
(6) فى ف وخ: «هلهلت ثارا» .
(7) هو الحسن بن الحسين بن عبد الله بن المهلب بن أبى صفرة، يكنى أبا سعيد، ويعرف بالسكرى، كان عجيبا في معرفة أشعار العرب، عمل أشعار الشعراء فجود وأحسن، وكان ثقة ديّنا صدوقا، يقرىء القرآن. ت 275هـ.
الفهرست 178، وطبقات الزبيدى 183، وتاريخ بغداد 7/ 296، وإنباه الرواة 1/ 291 وما فيه، ومعجم الأدباء 8/ 94، ونزهة الألباء 160وما فيه، وبغية الوعاة 1/ 502، وسير أعلام النبلاء 13/ 126وما فيه.