فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 572

الوزن أعظم أركان حد الشعر، وأولاها به خصوصية، وهو مشتمل على القافية، وجالب لها ضرورة، إلا أن تختلف القوافى فيكون ذلك عيبا في التقفية لا في الوزن، وقد لا يكون عيبا نحو المخمسات وما شاكلها.

/ والمطبوع مستغن بطبعه عن معرفة الأوزان، وأسمائها، وعللها لنبوّ ذوقه عن المزاحف منها والمستكره.

والضعيف الطبع محتاج إلى معرفة شىء من ذلك يعينه على ما يحاوله من هذا الشأن.

وللناس في ذلك كتب [1] مشهورة، وتواليف مفردة، وبينهم فيه اختلاف، وليس كتابى هذا بمحتمل شرح ذلك، ولا هو من شرطه فرارا من التكرار والتطويل، ولكنى أذكر نتفا يحتاج إليها، ويكتفى بها من نظر من المتعلمين في هذا الكتاب، إن شاء الله.

فأول من ألّف الأوزان، وجمع الأعاريض والضروب الخليل بن أحمد [2] ، وضع [3] فيه كتابا سمّاه «كتاب [4] العروض» استخفافا، والعروض: آخر جزء من القسيم [5] الأول من البيت، وهى مؤنثة، وتثنى،

(1) فى ف: «كتب كثيرة مشهورة» .

(2) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى، يكنى أبا عبد الرحمن، كان ذكيا فطنا، وكان رأسا في لسان العرب، ديّنا، ورعا، قانعا، متواضعا، كبير الشأن، واستنبط من العروض، ومن علل النحو ما لم يستنبط أحد، وما لم يسبقه إلى مثله سابق ت 170هـ.

المعارف 541، والاشتقاق 499، والفهرست 48، وطبقات ابن المعتز 95، وطبقات الزبيدى 47، ومعجم الأدباء 11/ 72، والمزهر 2/ 401، وإنباه الرواة 1/ 341، وسير أعلام النبلاء 7/ 429 وما فيه من مصادر، ووفيات الأعيان 2/ 244، وبغية الوعاة 1/ 557، والشذرات 1/ 275

(3) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فوضع» .

(4) فى ف والمطبوعتين: «سماه العروض» بإسقاط كلمة «كتاب» ، واعتمدت ما في ص والمغربيتين لموافقته معجم الأدباء، والفهرست، ووفيات الأعيان.

(5) فى ف والمطبوعتين: «من القسم» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت