فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 572

طبقات الشعراء أربع: جاهلىّ قديم، ومخضرم، وهو الذى أدرك الجاهلية والإسلام، وإسلامىّ، ومحدث.

ثم صار المحدثون طبقات: أولى، وثانية على التدريج، هكذا [1] فى الهبوط إلى وقتنا هذا.

فليعلم المتأخر مقدار ما بقى له من الشعر، فيتصفّح أشعار [2] من قبله لينظر كم بين المخضرم والجاهلى، وبين الإسلامى والمخضرم، وأن المحدث الأول فضلا عمن بعده [3] دونهم في المنزلة، على أنه أغمض مسلكا، وأرقّ حاشية، فإذا رأى أنه ساقة السّاقة تحفظ على نفسه، وعلم من أين يؤتى، ولم تغرره حلاوة لفظه، ولا رشاقة معناه، ففى الجاهلية والإسلاميين [4] من ذهب بكل حلاوة ورشاقة، وسبق إلى كلّ طلاوة ولباقة.

قال أبو الحسن الأخفش [5] : يقال: ماء خضرم، إذا تناهى في الكثرة والسعة، فمنه سمّى الرجل الذى شهد الجاهلية والإسلام «مخضرما» كأنه استوفى الأمرين، قال: ويقال: أذن مخضرمة، إذا كانت مقطوعة، فكأنه انقطع عن الجاهلية إلى الإسلام.

(1) فى ف والمطبوعتين: «وهكذا» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(2) سقطت كلمة «أشعار» من المطبوعتين فقط، وجاء مكانها «مقدار» [كذا] .

(3) فى المطبوعتين فقط: «عمن دونه» .

(4) فى ف والمطبوعتين: «والإسلام» ، وما في ص يوافق إحدى المغربيتين، وسقطت الكلمة من الأخرى.

(5) هو سعيد بن مسعدة البلخى ثمّ البصرى، مولى بنى مجاشع، يكنى أبا الحسن، وهو الأخفش الأوسط، قال عنه بعض أهل عصره: كان قدريا رجل سوء، وقال البعض الآخر: كان أعلم الناس بالكلام، وكان أجلع، وهو الذى لا تنطبق شفته على أسنانه ت 210، أو 215هـ

المعارف 545و 546، والفهرست 58وشذرات الذهب 2/ 36، وسير أعلام النبلاء 10/ 206وما فيه، ومعجم الأدباء 11/ 224، وبغية الوعاة 1/ 590، والمزهر 2/ 405، 419، وإنباه الرواة 2/ 36، ووفيات الأعيان 2/ 380، والوافى بالوفيات 13/ 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت