فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 572

قد أكثر الناس في هذا الفن، ولا بد مع ذلك أن آتى منه بنبذ يقتضيها ترسيم الكتاب، وحق التأليف، وليست علىّ مطالبة، ولا قبلى حجة في ذكر مضارّه بعد منافعه، أو معها إذ كانت الرغبة في تحسين الحسن ليتزيّد منه، وتقبيح القبيح لينتهى عنه.

وقد فرط في أول الكتاب من قول عائشة رضى الله عنها، وقول سواها من الصحابة والتابعين رحمة الله عليهم ورضوانه / في الشعر ما فيه الكفاية [1] من أنه كلام يحسن فيه ما يحسن في الكلام، ويقبح منه ما يقبح من الكلام، وبقدر حسنه وقبحه يكون نفعه وضرّه [2] ، والله المستعان [3] .

حكى أبو العباس المبرد [4] أن المأمون سمع منشدا ينشد قول عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير [5] :

(1) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «كفاية» .

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وضرره» .

(3) فى المطبوعتين: «والله المتعال» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.

(4) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى، يكنى أبا العباس، ويعرف بالمبرد، كان شيخ علماء النحو بعد أبى عمرو الجرمى، وأبى عثمان المازنى، كان حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر. ت 285أو 286هـ.

تاريخ بغداد 3/ 380، والفهرست 64، وطبقات الزبيدى 101، ومعجم الشعراء 405، وإنباه الرواة 3/ 241، وبغية الوعاة 1/ 269، ومعجم الأدباء 19/ 111، والشذرات 2/ 110، وسير أعلام النبلاء 13/ 576وما فيه من مصادر، ونزهة الألباء 164، والنجوم الزاهرة 3/ 117

(5) هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية بن الخطفى، يكنى أبا عقيل، شاعر مقدم فصيح، وكان يسكن بادية البصرة، ويزور الخلفاء في الدولة العباسية فيجزلون صلته، ويمدح قوادهم وكتابهم، وكان النحويون بالبصرة يأخذون عنه اللغة.

طبقات ابن المعتز 316، ومعجم الشعراء 78، وتاريخ بغداد 12/ 282، والأغانى 24/ 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت