فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 572

باب الإيجاز[6]

الإيجاز عند الرمانى [1] على ضربين: مطابق لفظه لمعناه، لا يزيد عليه، ولا ينقص عنه، كقولك: «سل أهل القرية» ، ومنه ما فيه حذف للاستغناء عنه في ذلك الموضع، كقول الله عز وجل: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} ، [سورة يوسف: 82]

وعبّر عن الإيجاز بأن قال [2] : هو العبارة عن الغرض بأقل ما يمكن من الحروف.

ونعم ما قال، إلا أن هذا الباب متّسع جدّا، ولكل نوع منه تسمية سماها أهل هذه الصناعة.

فأما الضرب الأول مما ذكره [3] أبو الحسن فهم يسمّونه «المساواة» ، ومن بعض ما أنشدوا في ذلك قول الشاعر [4] : [البسيط]

يا أيّها المتحلّى غير شيمته ... إنّ التّخلّق يأتى دونه الخلق [5]

(6) انظره في النكت في إعجاز القرآن 76، والصناعتين 173، وتحرير التحبير 459، وسر الفصاحة 199وما بعدها.

(1) انظر كتاب النكت في إعجاز القرآن 76و 167ضمن كتاب ثلاث رسائل في إعجاز القرأن، مع اختلاف في التعبير.

(2) كتاب النكت في إعجاز القرآن 76مع اختلاف في بعض الألفاظ.

(3) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «مما ذكر» .

(4) البيتان في الشعر والشعراء 2/ 575للعرجى ضمن ثلاثة أبيات، وفى عيون الأخبار 2/ 6جاء البيت الثانى الذى سأذكره فيما بعد، والبيتان في زهر الآداب 1/ 84، وفى العقد الفريد 3/ 3، وجاء البيتان في ديوان العرجى 33و 34وجاء الأول في اللسان فى [خلق] منسوبا إلى سالم بن وابصة دون اختلاف عما معنا وجاء البيتان ضمن ثلاثة أبيات في النوادر 489و 490منسوبة إلى سالم بن وابصة، ويتفقان مع ما هنا إلا في قوله: «ولا يواسيك فيما كان من حدث» وهما في الكامل 1/ 16 دون اختلاف ودون نسبة، وفى الهامش قيل: هما لسالم بن وابصة. وجاء الأول دون نسبة في البرهان في وجوه البيان 176

(5) البيتان جاءا في المصادر المذكورة مع اختلاف في بعضها والذى أذكره من الشعر والشعراء، وهما هكذا:

يا أيها المتحلّى غير شيمته ... ومن سجيته الإكثار والملق

ارجع إلى خلقك المعروف ديدنه ... إن التخلّق يأتى دونه الخلق

وفى الديوان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت