قال أبو عبيدة: البليغ: البلغ [1] ، بفتح الباء.
وقال غيره: البلغ: الذى يبلغ ما يريده [2] من قول أو فعل [3] ، والبلغ:
الذى لا يبالى ما قال، وما قيل فيه، كذا قال أبو زيد.
وحكى ابن دريد [4] : كلام بلغ، وبليغ.
وقال ابن الأعرابى: يقال: بلغ، وبلغ [5] .
ولا أشك [6] أن قول ابن الأعرابى إنما هو في الأهوج الذى لا يبالى حيث وقع من القول.
وقد تكرر في هذا الباب من أقاويل العلماء ما لم يخف عنى، ولا أغفلته، لكنى [7] اغتفرت ذلك لاختلاف العبارات، ومدار هذا الباب كله على أن البلاغة وضع الكلام / موضعه من طول أو إيجاز، مع حسن العبارة.
ومن جيد ما حفظته قول بعضهم [8] : البلاغة سدّ [9] الكلام معانيه وإن قصر، وحسن التأليف وإن طال.
(1) سقطت كلمة «البلغ» من ص، وفى المغربيتين: «البلغ للبليغ» .
(2) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ما يريد» .
(3) فى المطبوعتين ومغربية: «من قول وفعل» .
(4) انظر جمهرة اللغة 1/ 269و 2/ 1127و 3/ 1248و 1302
(5) انظر الاشتقاقات ومعانيها في اللسان فى [بلغ] وفى الصناعتين 6
(6) فى ف والمطبوعتين فقط: «ولا شك أن» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «ولا شك أن ابن الأعرابى قال»
(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «لكن» .
(8) هذا القول في زهر الآداب 1/ 117، ونسب إلى العتابى، وفيه: «البلاغة مد الكلام بمعانيه إذا قصر، وحسن التأليف إذا طال» ، وفى العقد الفريد 2/ 262دون نسبة، وفيه: «وقيل لآخر:
ما البلاغة؟ قال: نشر الكلام بمعانيه إذا قصر، وحسن التأليف له إذا طال».
(9) فى المطبوعتين والمغربيتين: «شد الكلام» بالشين المثلثة، ولا معنى له.