فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 572

قد خصّ الناس باسم الرجز المشطور، والمنهوك، وما جرى مجراهما، وباسم القصيد ما طالت أبياته، وليس كذلك لأن الرجز ثلاثة أنواع غير المشطور، والمنهوك، والمقطع: فالأول [1] منها نحو أرجوزة عبدة بن الطبيب [2] التى يقول فيها [3] : [الرجز]

باكرنى بسحرة عواذلى ... وعذلهنّ خبل من الخبل [4]

يلمننى في حاجة ذكرتها ... في عصر أزمان ودهر قد نسل

والنوع الثانى نحو قول الآخر [5] : [الرجز]

القلب منها مستريح سالم ... والقلب منّى جاهد مجهود

والنوع الثالث قول الآخر [6] [الرجز]

قد هاج قلبى منزل ... من أمّ عمرو مقفر

/ فهذه داخلة في المقصّد [7] ، وليس يمتنع أيضا أن يسمى ما كثرت بيوته من مشطور الرجز، ومنهوكه قصيدة لأن اشتقاق القصيدة [8] من «قصدت إلى الشئ» كأن الشاعر قصد إلى عملها على تلك الهيئة، والرجز أيضا مقصود إلى عمله كذلك.

(1) فى ف والمطبوعتين: «فأما الأول منها فنحو» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(2) هو عبدة بسكون الباء بن الطبيب يزيد بن عمرو بن وعلة، وهو من بنى عبشمس بن كعب بن تميم ويقال لعبشمس: قريش سعد لجمالهم، وهو مخضرم أدرك الإسلام فأسلم، وشهد مع المثنى بن حارثة قتال هرمز عام 13هـ، وله في ذلك آثار مشهورة، وكان في جيش النعمان ابن مقرن الذى حارب الفرس بالمدائن.

الشعر والشعراء 2/ 727، والأغانى 21/ 25وما بعدها، وسمط اللآلى 1/ 69

(3) سقط قوله: «التى يقول فيها» من المطبوعتين والمغربيتين.

(4) شعر عبدة بن الطبيب 86

(5) البيت دون نسبة في العقد الفريد 5/ 459و 485والكافى في العروض والقوافى 78 وصنعة الشعر 129

(6) البيت دون نسبة في العقد الفريد 5/ 485، والكافى في العروض والقوافى 78وصنعة الشعر 129

(7) فى ص «القصد» ، وهو خطأ من الناسخ، والتصحيح من ف والمغربيتين، وفى المطبوعتين:

«القصيد» ، وسيأتى بعد قوله: «ومن المقصّد» .

(8) فى المطبوعتين والمغربيتين: «القصيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت