فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 572

ومن المقصّد ما ليس برجز، وهم يسمونه رجزا لتصريع جميع أبياته، وذلك هو مشطور السريع، نحو قول الشاعر أنشدناه أبو عبد الله محمد بن جعفر النحوى، عن أبى على الحسين بن إبراهيم الآمدى، عن ابن دريد، عن أبى حاتم السجستانى، عن أبى زيد الأنصارى [1] : [السريع]

هل تعرف الدّار بأعلى ذى القور؟ ... غيّرها نأج الرّياح والمور [2]

ودرست غير رماد مكفور ... مكتئب اللون مريح ممطور [3]

وغير نؤى كبقايا الدّعثور ... أزمان عيناء سرور المسرور [4]

عيناء حوراء من العين الحور [5]

وأنشد أبو عبد الله لابن المعتز [6] بالله [7] [السريع]

ومقلة قد بات يبكيها ... فيض نجيع من مآقيها [8]

وكّلها طول تمنّيها ... بأنجم الليل تراعيها

/ ومهجة قد كاد يفنيها ... طول سقام ثابت فيها

وبرؤها في كفّ مبليها ... كما ابتلاها فهو يشفيها

ليس لها من حبّها ناصر ... من ذا على الأحباب يعديها؟

وهذا عند الجوهرى من البسيط [9] ، والذى أنشده أبو عبد الله على قول

(1) النوادر 571، وفى الهامش نسبها المحقق إلى منظور بن مرثد الأسدى، وانظر التخريج فيه.

(2) القور: جمع قارة وهى جبيل صغير. النأج: هبوب الريح بشدة. المور. التراب [من النوادر]

(3) المكفور: المغطى. مريح: أصابته الريح. [من النوادر]

(4) النؤى: الحفر التى تكون حول الخباء. الدعثور: الموضع الذى يكون على استواء فيفسد ويزال عما كان عليه [من النوادر ما عدا النؤى] .

(5) فى النوادر: «من العين الحير» .

(6) ديوان ابن المعتز في ملحق الديوان 2/ 473، نقلا عن العمدة.

(7) سقط قوله: «بالله» من ف والمطبوعتين، وما في ص يوافق المغربيتين.

(8) النجيع: الدم، وقيل: هو دم الجوف خاصة، وقيل: هو الطرى منه، وقيل: هو الدم المصبوب [انظر اللسان]

(9) انظر عروض الورقة 12و 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت