الجوهرى هو من الرجز، جعل الجزء الآخر «مستفعيل [1] » مفروق فيه الوتد، فأسكن اللام لأن آخر البيت لا يكون متحركا، فخلفه / «مفعولات» .
وأما منهوك المنسرح: [المنسرح]
صبرا بنى عبد الدّار [2]
فهو عند الجوهرى من الرجز [3] ، ومثله: [المنسرح]
ويل أمّ سعد سعدا [4]
إلا أنه أقصر منه.
فعلى كل حال تسمى الأرجوزة قصيدة طالت أبياتها أو قصرت، ولا تسمى القصيدة أرجوزة، إلا أن تكون من أحد أنواع الرجز التى ذكرت، ولو كانت مصرعة الشطور كالذى قدمته، فالقصيد مطلق [5] على كل الرجز، وليس الرجز مطلقا على كل قصيد أشبه الرجز في الشطر.
قال النحاس: القريض عند أهل اللغة العربية الشعر الذى ليس برجز يكون مشتقا من «قرض الشئ» أى: قطعه، كأنه قطع جنسا.
وقال أبو إسحاق: وهو مشتق من القرض، أى: القطع، والتفرقة بين الأشياء، كأنه ترك الرجز، وقطعه من شعره.
(1) فى ف: «مستفعل» ، وفى المطبوعتين: «مستفع لن» ، وفى المغربيتين: «مستفعنل» .
(2) هذا كانت تقوله هند بنت عتبة في يوم أحد مع قول آخر، وتجد كل ذلك في السيرة لابن هشام 43/ 68، وتاريخ الطبرى 2/ 512، والأغانى 15/ 190، وفى السيرة والطبرى «ويهّا بنى» وفى الأغانى: «إيّها بنى» ، وانظره في عروض الورقة 50وصنعة الشعر 145
(3) انظر عروض الورقة 12و 47و 48
(4) هذا قالته أم سعد بن معاذ عند ما مات من جراحة أصابته يوم الخندق، ومعه قول آخر تجده في السيرة 43/ 252، وسير أعلام النبلاء 1/ 287، وفى السير 286: «ويل أمك سعدا» ، وفى السيرة كتب في الهامش: «كسرت اللام من «ويل» اتباعا لكسرة الميم في «أم» ، وانظره في الكافى في العروض والقوافى 104والعقد الفريد 5/ 490، وعروض الورقة 47وصنعة الشعر 146و 189 دون نسبة.
(5) فى المطبوعتين: «يطلق» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.