فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 572

باب تعرّض الشعراء

كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه عالما بالشعر، قليل التعرّض لأهله، استعداه رهط تميم بن أبىّ بن مقبل [1] على النجاشى لمّا هجاهم، فأسلم النظر في أمرهم إلى حسان بن ثابت فرارا من التعرض لأحدهما، فلما حكم حسان بن ثابت أنفذ عمر حكمه على النجاشى كالمقلّد من جهة الصناعة، ولم يكن حسان على علمه بالشعر بأبصر من عمر رضى الله عنه بوجه الحكم، وإن اعتلّ فيه بما اعتل، وقد مضت الحكاية [2] .

وكذلك صنع في هجاء الحطيئة الزّبرقان بن بدر: سأل حسّان، ثم قضى على الحطيئة بالسجن، وقيل: بل سجنه لمواقفته إياه [3] ، وقوله: إن لكلّ مقام مقالا [4] ، فقال له: وتهددنى [5] ؟ امضوا به إلى السجن، فسجنه في حفرة في الأرض [6] .

وسئل أبو عبيدة [7] : أى الرجلين أشعر: أبو نواس، أم ابن أبى عيينة؟

(1) فى ف وخ: «أبى مقبل» ، وفى م زاد المحقق «بن» بين معقوفين، وأشار في الهامش إلى أن هذا هو الصواب وما اعتمدته من ص والمغربيتين هو الأصح.

(2) انظرها في باب من رفعه الشعر ومن وضعه ص 64و 65

(3) المواقفة: من واقفه مواقفة ووقافا، بمعنى وقف معه في حرب أو خصومة. انظر اللسان فى [وقف] .

(4) هذا مثل من قول لطرفة. انظر الفاخر 314

(5) فى ف: «أو تهددنى؟» ، وفى المطبوعتين: «أتهددنى؟» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(6) انظر قصة الخطيئة بالتفصيل في الأغانى 2/ 179وما بعدها، وهى باختصار شديد في طبقات ابن سلام 1/ 114وما بعدها.

(7) هو معمر بن المثنى التيمى، مولى لتيم قريش، يكنى أبا عبيدة، كان الغريب أغلب عليه، وكان عالما بأخبار العرب وأيامهم، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، ويخطىء إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتابا، وكان يرى رأى الخوارج ت 209أو 210أو 211هـ.

المعارف 543، والفهرست 58، وتاريخ بغداد 13/ 252، وطبقات الزبيدى 175، ومعجم الأدباء 19/ 154، وإنباء الرواة 3/ 276، وبغية الوعاة 2/ 294، ووفيات الأعيان 5/ 235، وسير أعلام النبلاء 9/ 445، وما فيه من مصادر، وشذرات الذهب 2/ 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت