فكرّ راجعا، فقتل، وكان سبب ذلك هذا البيت.
وكان كافور الإخشيدى قد وعد أبا الطيب بولاية بعض أعماله، فلما رأى تعاطيه [1] فى شعره، وسموّه بنفسه خافه، وعوتب فيه، فقال: يا قوم، من ادّعى النبوّة بعد [2] النبى صلى الله عليه وسلّم لا يدّعى المملكة مع كافور؟ حسبكم.
وزعم أبو محمد عبد الكريم بن إبراهيم / النهشلى: أن أبا الطيب إنما سمّى متنبّئا لفطنته، وقال غيره: بل قال: أنا أول من تنبّأ بالشعر، وادّعى النبوة من بنى الفصيص.
والأخبار في هذا النوع كثيرة جدا، وإنما جئت بأقربها عهدا، وأشهرها في كتب المؤلفين مما يليق بالموضع ذكره.
(1) فى ف والمطبوعتين فقط: «تعاظمه» .
ومن معانى التعاطى: تناول ما لا يحق ولا يجوز تناوله، ومنه: الجرأة، ومنه: التناول والجراءة على الشىء، من عطا الشىء يعطوه إذا أخذه وتناوله، وعطوت الشىء: تناولته باليد، وفى المثل:
عاط بغير أنواط، أى يتناول ما لا مطمع فيه ولا متناول، وقيل: يضرب مثلا لمن ينتحل علما لا يقوم به.
انظر اللسان فى [عطا] .
(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «مع محمد صلى الله عليه وسلّم» .