فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 572

والشعراء أكثر من أن يحاط بهم عددا، ومنهم مشاهير قد طارت أسماؤهم، وسار شعرهم، وكثر ذكرهم، حتى غلبوا على سائر من كان في زمانهم [1] .

ولكل واحد [2] منهم طائفة تفضّله، وتتعصّب له، وقلّما يجتمع على واحد، إلا ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلّم في امرئ القيس «أنه أشعر الشعراء، وقائدهم إلى النار» [3] ، يعنى: شعراء الجاهلية والمشركين.

قال دعبل بن على الخزاعى: ولا يقود قوما إلا أميرهم.

وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: للعباس بن عبد المطلب رحمه الله وقد سأله عن الشعراء [4] : «امرؤ القيس سابقهم، خسف لهم عين الشعر، فافتقر عن معان عور أصحّ بصر» .

قال عبد الكريم: «خسف لهم» [5] من «الخسيف» ، وهى البئر التى حفرت في حجارة، فخرج منها ماء كثير، وجمعها «خسف» ، وقوله: «افتقر» أى: فتح، وهو من الفقير، وهو فم القناة، وقوله: «عن معان عور» يريد [6] أن امرأ القيس من اليمن، وأن اليمن ليست لهم فصاحة نزار، فجعل لهم معانى [7]

عورا، فتح منها امرؤ القيس أصح بصر، قال: وامرؤ القيس يمانىّ النسب، نزارىّ

(1) فى ف: «فى زمانه» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «أزمانهم» .

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «أحد» .

(3) اقرأ هذا الحديث وتخريجه الطويل جدا في الشعر والشعراء 1/ 126و 127، ولولا هذا الطول لنقلته، كما لا يصح اختصاره، فرحم الله الشيخ أحمد شاكر الذى خرّج هذا الحديث تخريجا علميا مفيدا. واقرأ شرحه في المجازات النبوية 112، وانظر المحاضرات 1/ 1/ 82

(4) جاء قوله: «خسف لهم عين الشعر» في الشعر والشعراء 1/ 127، وجاء قوله: «فافتقر عن معان عور أصح بصر» في اللسان فى [فقر] .

(5) فى ف: «خسف عين الشعر» ، وانظر هذا القول في المزهر 2/ 478باختلاف يسير جدا.

(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «يعنى» .

(7) فى ف وخ: «فجعل لهم معان عورا» [كذا] ، وفى م كتب المحقق كلمة «معانى» بين معقوفين هكذا: [معانى] ، وهذا شىء عجيب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت