من ذلك قول أبى بكر الصديق رضى الله عنه وقالوا [1] : واسمه عبد الله بن عثمان، ويقال: عتيق، وقيل: عتيق لقب له قال في غزوة عبيدة ابن الحارث، رواه ابن إسحاق وغيره [2] : [الطويل]
أمن طيف سلمى بالبطاح الدّمائث ... أرقت وأمر في العشيرة حادث؟ [3]
ترى من لؤىّ فرقة لا يصدّها ... عن الكفر تذكير ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذّبوا ... عليه وقالوا: لست فينا بما كث
/ إذا ما دعوناهم إلى الحقّ أدبروا ... وهرّوا هرير المجحرات اللواهث [4]
فكم قد متتنا فيهم بقرابة ... وترك التّقى شىء لهم غير كارث [5]
فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم ... فما طيّبات الحلّ مثل الخبائث [6]
وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم ... فليس عذاب الله عنهم بلابث [7]
ونحن أناس من ذؤابة غالب ... لنا العزّ منها في الفروع الأثائث [8]
(1) فى ف والمطبوعتين: «قالوا» بحذف الواو من أوله.
(2) انظر الشعر في السيرة النبوية لابن هشام 21/ 592، وفيه قال ابن هشام: «وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لأبى بكر رضى الله عنه، وقال السهيلى في الروض الأنف 2/ 55:
«ويشهد لصحة من أنكر أن تكون له ما روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: كذب من أخبركم أن أبا بكر قال بيت شعر في الإسلام» ، والقصيدة في ديوانه 2421
(3) فى المطبوعتين: «أو آمر» ، وما في ص وف ومغربية يوافق السيرة. والدمائث: الأرض السهلة اللينة، انظر اللسان فى [دمث] .
(4) فى ص وف وخ: «المحجرات» بتقديم المهملة على المعجمة، وهو تصحيف واعتمدت ما في م والسيرة وذلك لأن المجحرات هى الكلاب التى ألجئت إلى جحورها. انظر اللسان فى [جحر] . وهرّوا: وثبوا كما تثب الكلاب انظر اللسان فى [هرر] .
(5) فى ف: «قد مثلثا» وفى خ «مثلنا» . ومتتنا من متّ إليه بصلة بمعنى توسل إليه. وغير كارث: أى غير محزن أو غير مقلق انظر: اللسان فى [متت] وأساس البلاغة وجمهرة اللغة فى [كرث] .
(6) فى ص: «فإن رجعوا» ، واعتمدت ما في السيرة ومغربية وف والمطبوعتين ويجوز في «مثل» الرفع والنصب.
(7) لابث: مبطئ.
(8) فى ف وخ: «اللثائث» . والأثائث جمع أثيث وهو الكثير. انظر اللسان فى [أثّ] .