فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 572

فأولى بربّ الرّاقصات عشيّة ... حراجيج تخدى في السّريح الرّثائث [1]

كأدم ظباء حول مكّة عكّف ... يردن حياض البئر ذات النبائث [2]

لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم ... ولست إذا آليت قولا بحانث

لتبتدرنهم غارة ذات مصدق ... تحرّم أطهار النساء الطوامث

تغادر قتلى تعصب الطير حولهم ... ولا ترأف الكفّار رأف ابن حارث [3]

فأبلغ بنى سهم لديك رسالة ... وكلّ كفور يبتغى الشرّ باحث [4]

/ فإن تشعثوا عرضى على سوء رأيكم ... فإنّى من أعراضكم غير شاعث [5]

ومن شعر عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان من أنقد أهل زمانه بالشّعر، وأنفذهم فيه معرفة وتروى للأعور الشنّىّ [6] : [المتقارب]

هوّن عليك فإنّ الأمور ... بكفّ الإله مقاديرها [7]

(1) أولى: أقسم وأحلف، والراقصات: الإبل، والرقص: ضرب من المشى. والحراجيج:

النوق الطوال، وتخدى: تسرع في المشى. والسريح: قطع جلد تربط في أخفاف الإبل حتى لا تصيبها الحجارة. والرثائث البالية القديمة.

(2) الأدم والأدمة: السمرة، والظباء الأدم: هى السمر الظهور، البيض البطون. وعكّف: مقيمة.

والنبائث جمع نبيثة: وهى الأتربة التى تخرج من البئر عند تنقيتها.

(3) فى ص والمطبوعتين «ولا يرأف» واعتمدت ما في ف لموافقته السيرة. وابن حارث هو عبيدة ابن الحارث.

(4) فى ف وخ: «يبتغى الشر ماجث» [كذا] .

(5) فى مغربية والمطبوعتين: «فإن شعثوا عرضى على سوء رأيهم» ، وما في ص وف يوافق السيرة، وتشعثوا: تغيروا وتفرقوا.

(6) هو بشر بن منقذ، أحد بنى شن من عبد القيس، يكنى أبا منقذ، شاعر خبيث، وكان مع على يوم الجمل.

الشعر والشعراء 2/ 639، والمؤتلف والمختلف 45و 77، وسمط اللآلى 2/ 827

(7) البيت صحيح، وقد دخله الخرم، وهو إسقاط أول الوتد المجموع من أول البيت، والبيت الأول جاء دون نسبة في أسرار البلاغة 314والبيتان في كتاب سيبويه 1/ 64، وشرح أبيات مغنى اللبيب 3/ 269و 270، والحماسة البصرية 2/ 228، بنصهما وينسبان إلى الأعور، وجاءا في العقد الفريد 3/ 207، وفيه «فلا تحرصنّ» ، ونسبهما إلى ابن أبى حازم، وفى شرح أبيات مغنى اللبيب 3/ 271: «خفض عليك» ، وفيه أن عمر كان يتمثل بهما وفيه يقول المؤلف: «والبيتان رأيتهما في ديوان أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه» . وجاء البيت الأول غير منسوب في خزانة الأدب 10/ 148، ونسبهما المحقق في الهامش إلى عمر أو الأعور أو ابن أبى حازم. وجاءا دون نسبة في المقتضب 4/ 196وكتاب الأمثال 193ونسبا في هامشهما إلى الأعور الشنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت