أنشد النابغة الجعدى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلّم قصيدة يقول فيها: [1]
[الطويل]
علونا السّماء عفّة وتكرّما ... وإنّا لنبغى فوق ذلك مظهرا
فغضب النبىّ صلى الله عليه وسلّم، وقال: أين المظهر / يا أبا ليلى؟ فقال: الجنة بك يا رسول الله، فقال له النبى صلى الله عليه وسلّم: أجل، إن شاء الله، فقضت له دعوة النبى صلى الله عليه وسلّم بالجنة، وسبب ذلك شعره [2] .
وأنشده حسان بن ثابت حين جاوب عنه أبا سفيان بن الحارث:
[الوافر]
هجوت محمّدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء [3]
فقال له: جزاؤك عند الله الجنة يا حسان، فلما قال:
فإنّ أبى ووالده وعرضى ... لعرض محمّد منكم وقاء
فقال له: وقاك الله حرّ النار، فقضى له بالجنة مرتين في ساعة واحدة وسبب ذلك شعره [4] .
ولما تنافر [5] علقمة بن علاثة [6] وعامر بن الطفيل أقاما عند هرم بن
(1) ديوان النابغة الجعدى 73، وفيه: «بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإنا لنرجو» وفى الأغانى 5/ 8: «بلغنا السماء مجدنا وجدودنا» وكذلك في معجم الشعراء 195، وفيه كذلك «وإنا لنرجو» ومثله الشعر والشعراء 1/ 289، والاستيعاب 4/ 1516، والعقد الفريد 1/ 256، وفى الجمهرة 629: «بلغنا السماء مجدا وجودا وسؤددا وإنا لنرجو» وجاء في الخزانة 3/ 169 مرتين: الأولى كما في الديوان والأخرى: «علونا على طر العباد تكرما وإنا لنرجو» .
(2) انظر الرواية في الشعر والشعراء 1/ 289، ونقد النثر المنسوب لقدامة بن جعفر 7977 و 9998، وزهر الآداب 1/ 561
(3) ديوان حسان 76
(4) انظر هذا في زهر الآداب 2/ 1089و 1090، وفى م: «قال له» .
(5) فى المطبوعتين: «ولما تنافر عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة» . وانظر القصة في ديوان المعانى 1/ 171و 172وحلية المحاضرة 1/ 393و 394، والأغانى 16/ 283
(6) هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص الكندى العامرى، من المؤلفة قلوبهم،