قطبة بن سنان [1] سنة، لا يقضى لأحدهما على الآخر، إلى أن قدم الأعشى وكانت لعامر عنده يد فقال شعره [2] : [السريع]
علقم لا لست إلى عامر ... الناقض الأوتار والواتر [3]
إن تسد الحوص فلم تعدهم ... وعامر ساد بنى عامر
حكّمتموه فقضى بينكم ... أزهر مثل القمر الباهر
لا يقبل الرّشوة في حكمه ... ولا يبالى غبن الخاسر
فرواه الناس وافترقوا، وقد نفّر [4] عامر على علقمة، فحكم الأعشى في شعره، وكان رأى هرم على قول أكثر الناس خلاف ذلك.
وإلى هذا وأشباهه أشار أبو تمام الطائى بقوله في صفة الشعر: [5]
[الطويل]
/ يرى حكمة ما فيه وهو فكاهة ... ويقضى بما يقضى به وهو ظالم
كان قد أسلم، ثم ارتد في حياة النبى صلى الله عليه وسلّم، ولحق بالشام، ثم عاد إلى الإسلام في عهد أبى بكر رضى الله عنه، ثم ولاه عمر رضى الله عنه حوران، فظل بها إلى أن مات.
المعارف 331، والاستيعاب 3/ 1088، والأغانى 16/ 297283، وخزانة الأدب 1/ 183و 3/ 403398
(1) هو هرم بن قطبة بن سنان وقيل سيّار بن عمرو الفزارى، كان من حكماء العرب، وهو الذى تحاكم إليه عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة، ولكنه لم يفضل واحدا على الآخر لئلا يجلب بذلك عداوة، ويوقع بين الحيين شرا، وقد أدرك هرم الإسلام.
البيان والتبيين 1/ 109، والمعارف 83، والأغانى 16/ 287، وما بعدها، وخزانة الأدب 1/ 184 و 4/ 398
(2) فى ف وم: «فقال» بإسقاط كلمة: «شعره» .
(3) ديوان الأعشى 177، مع بعض اختلاف في بعض الأبيات، والبيت الأول في المعارف 331، والأبيات في الحلية 1/ 394، والأول والثالث والرابع في ديوان المعانى 1/ 172، والأول والثانى في الأغانى 16/ 281، 295، والأول وحده في 293، والثانى والثالث والرابع في خزانة الأدب 3/ 400، والأول وحده في 401مع اختلاف في بعض الألفاظ في الجميع، واختلاف في الترتيب في البعض، والثانى وحده في الشعر والشعراء 1/ 335وانظر حديثا عن الأول في دلائل الإعجاز 19وفى المطبوعتين: «ما أنت إلى عامر» ، وما في ص وف ومغربية يوافق الديوان.
(4) أى: فضّل وغلّب. انظر اللسان فى [نفر] .
(5) ديوان أبى تمام 3/ 179، ضمن قصيدة يمدح بها أحمد بن أبى دؤاد.