فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 572

/ وكانت لرجل شهادة عند أبى دلامة [1] ، فدعاه إلى تبليغها عند القاضى ابن أبى ليلى، فقال له: إن شهادتى لا تنفعك عنده، فقال الرجل: لا بد من شهادتك، فشهد عند القاضى، وانصرف وهو يقول: [الطويل]

إذا الناس غطّونى تغطّيت دونهم ... وإن بحثوا عنّى ففيهم مباحث [2]

فقطع [3] القاضى على الخصم بشهادة أبى دلامة، وقبض المشهود له المال، وغرمه القاضى للمشهود عليه تحرّجا من ظلمه.

ويقال: إنه [4] إنما شهد لطبيب عالج ولده من علّة، وأمره أن يدعى على من شاء بألف درهم، ففعل الطبيب، وشهد أبو دلامة. وهذا أشبه بمجونه من الأول [5] .

(1) هو زند بن الجون، يكنى أبا دلامة، وكان أسود من الموالى، كما كان مطبوعا مفلقا، ظريفا كثير النوادر في الشعر، وكان صاحب بديهة، يداخل الشعراء ويزاحمهم في جميع فنونهم، ونبغ في أيام بنى العباس الذين كانوا يقدمونه، ويصلونه، ويستطيبون مجالسته ونوادره. ت 161هـ

عيون الأخبار 1/ 69، والشعر والشعراء 2/ 776، وطبقات ابن المعتز 54، والأغانى 10/ 235، ومعجم الأدباء 11/ 165، وتاريخ بغداد 8/ 488، وسير أعلام النبلاء 7/ 374وما فيه من مصادر، ووفيات الأعيان 2/ 320، والشذرات 1/ 249، والمؤتلف والمختلف 192، ونهاية الأرب 4/ 36، والوافى 14/ 216، ومعاهد التنصيص 2/ 211

(2) انظر البيت وقصته في عيون الأخبار 1/ 69، وفيه: «إن القوم» والأغانى 10/ 239، والكامل 2/ 45و 46، وشذرات الذهب 1/ 249و 250، ووفيات الأعيان 2/ 325، وتاريخ بغداد 8/ 490، ومعاهد التنصيص 2/ 213، والوافى 14/ 219، وهو دون القصة في الأغانى 10/ 234، وديوان المعانى 2/ 245و 246واللسان فى [نبث] وكنايات الجرجانى 101و 102وفيه أن القصة مع ابن شبرمة وفى الجميع جاء مع البيت المذكور بيت آخر هو:

وإن حفروا بئرى حفرت بئارهم ... فسوف ترى ماذا تثير النبائث

مع اختلاف بين الجميع في روايته. ووجدتهما بآخرة في ديوان أبى دلامة 37نقلا عن الأغانى والوفيات والكامل، وانظره في شرح نهج البلاغة 17/ 63و 64

والنبائث: جمع نبيثة، وهى تراب البئر، انظر اللسان فى [نبث] .

(3) فى م: «فقضى» وهذا تغيير من المحقق، وهو غير جائز بحال من الأحوال.

(4) فى ف والمطبوعتين سقط قوله: «إنه» .

(5) هذا هو الموجود في الكامل، والشذرات، ووفيات الأعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت