فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 572

قبيّلة لا يغدرون بذمّة ... ولا يظلمون الناس حبّة خردل

/ فقال عمر [1] : ليتنى من هؤلاء، أو قال: ليت آل الخطاب كذلك، أو كلاما يشبه هذا، قالوا: فإنه قال:

ولا يردون الماء إلّا عشيّة ... إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل

فقال عمر: ذلك أقل للكاك [2] ، يعنى الزحام، قالوا: فإنه قال:

تعاف الكلاب الضّاريات لحومهم ... وتأكل من كعب بن عوف ونهشل

فقال عمر: كفى ضياعا من تأكل الكلاب لحمه، قالوا: فإنه قال:

/ وما سمّى العجلان إلّا بقوله ... خذ القعب فاحلب أيّها العبد واعجل [3]

فقال عمر: كلّنا عبد، وخير القوم خادمهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، هجانا، فقال: ما أسمع ذلك، فقالوا: فسل [4] حسان بن ثابت، فسأله، فقال:

ما هجاهم، ولكنه [5] سلح [6] عليهم.

وكان عمر رضى الله عنه أبصر الناس بما قال النجاشىّ، ولكن أراد أن يدرأ الحدّ بالشّبهة [7] ، فلما قال حسان ما قال سجن النجاشىّ، وقيل: إنه جلده.

وهذه جملة كافية، ونبذة مقنعة فيما قصدت إليه من هذا الباب. إن شاء الله عز وجل [8] .

(1) فى المطبوعتين ومغربية: «رضى الله عنه» .

(2) فى ص: «للزّكاك» ، واعتمدت ما في الشعر والشعراء وديوان المعانى ومغربية لأن الزكاك هو المشى القريب الخطو من ضعف، وفى ف: «للركال» وفى المطبوعتين: «للسكاك» . واللكاك:

هو الزحام. انظر: اللسان فى [ل ك ك] وقد جاء في زهر الآداب: «وأقل للزحام» .

(3) فى ف والمطبوعتين: «لقولهم» ، وفى زهر الآداب «لقوله» ، وما في زهر الآداب وص هو الأنسب للرواية التى تقول في أولها: «كانوا يفخرون بهذا الاسم لقصة كانت لصاحبه» وفى الشعر والشعراء «لقيلهم» .

(4) فى ف والمطبوعتين: «فاسأل» .

(5) فى المطبوعتين: «ولكن» .

(6) سلح: بال وتغوّط. انظر اللسان فى [سلح] .

(7) فى المطبوعتين ومغربية: «بالشبهات» .

(8) فى ف والمطبوعتين ومغربية سقط قوله: «إن شاء الله عز وجل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت