فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 572

ولا يواتيك فيما ناب من حدث ... إلّا أخو ثقة فانظر بمن تثق

فهذا شعر لا يزيد لفظه على معناه، ولا معناه على لفظه شيئا.

ومثله قول أبى العتاهية ورواه بعضهم للحطيئة وهذا شرف عظيم لأبى العتاهية إن كان الشعر له، ولا أشك فيه [1] : [البسيط]

الحمد لله إنّى في جوار فتى ... حامى الحقيقة نفّاع وضرّار

لا يرفع الطرف إلّا عند مكرمة ... من الحياء ولا يغضى على عار

وأنشد عبد الكريم في اعتدال الوزن: [مجزوء الرمل]

إنّما الذّلفاء همّى ... فليدعنى من يلوم [2]

أحسن الناس جميعا ... حين تمشى وتقوم

أصل الحبل لترضى ... وهى للحبل صروم

/ ثم قال: عندهم أنه ليس في هذا الشعر فضلة [3] على إقامة الوزن، وهذه الأبيات وأشكالها داخلة في باب حسن النظم عند غير عبد الكريم.

والضرب الثانى مما ذكر الرمانى وهو قول الله عز وجل: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [سورة يوسف: 82] يسمونه «الاكتفاء» ، وهو داخل في باب المجاز.

وفى الشعر القديم والمحدث منه كثير، يحذفون بعض الكلام لدلالة الباقى على الذاهب، من ذلك قول [4] الله تبارك اسمه [5] : {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ}

يا أيها المتحلى غير شيمته ... ومن خلائقه الإقصار والملق

ارجع إلى الحق إما كنت فاعله ... إن التخلق يأتى دونه الخلق

ولا يواتيك فيما ناب من حدث ... إلا أخو ثقه فانظر بمن تثق

وجاء الشطر الثانى من البيت الأول ويسبقه شطر ليس هنا في حلية المحاضرة 1/ 248

(1) لم أجد البيتين في ديوان أبى العتاهية، ولا في الشعر المنسوب إليه، ووجدتهما في ديوان الحطيئة 325فى الشعر المنسوب إليه نقلا عن كتاب عنوان المرقصات والمطربات دون اختلاف.

(2) الأبيات للأحوص الأنصارى في ديوانه 239

(3) فى ف ومغربية: «فضيلة» ، وفى المطبوعتين ومغربية: «فضلة عن إقامة» .

(4) فى ف: «قول الله تعالى» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «قول الله عز وجل» .

(5) انظر الاستشهاد بالآية في الصناعتين 182مع التفصيل في الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت