فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 572

نام ذات ليلة صحيحا، فأصبح مكفوف البصر.

وتطيّر أبو الهول [1] على جعفر بن يحيى البرمكى فقال:

[السريع]

أصبحت محتاجا إلى ضرب ... في طلب العرف إلى كلب [2]

إذا شكا صبّ إليه الهوى ... قال له: مالى وللصّبّ؟

أعنى فتى يطعن في ديننا ... تشبّ معه خشب الصّلب

فكان من أمر جعفر ما كان.

وكان ابن الرومى كثير الطيرة، وربما [3] أقام المدة الطويلة لا يتصرف تطيرا بسوء ما يراه ويسمعه، حتى إن بعض إخوانه من الأمراء افتقده، فعرّف [4]

بحاله في الطيرة، فبعث إليه خادما اسمه «إقبال» ليتفاءل به، فلما أخذ أهبة [5]

ركوبه قال للخادم: انصرف إلى مولاك، فأنت ناقص، ومنكوس اسمك لا بقاء.

وابن الرومى القائل: الفأل لسان الزمان، والطيرة عنوان الحدثان، وله فيه احتجاجات / وشعر كثير.

(1) هو عامر بن عبد الرحمن الحميرى، يكنى أبا الهول، واشتهر بكنيته، كان شاعرا مقلا، قال ابن النديم: له شعر يبلغ خمسين ورقة، وله مدائح في المهدى، والهادى، والرشيد، والأمين، وكان خبيث الهجاء غاية فيه.

الفهرست 186، وتاريخ بغداد 12/ 237، وطبقات ابن المعتز 153، والبيان والتبيين هامش 3/ 351، والحيوان 1/ 260هامش، وخزانة الأدب 6/ 298

(2) الأبيات في البيان والتبيين 3/ 351، والحيوان 1/ 260، ضمن أربعة أبيات، والأول مع آخر في طبقات ابن المعتز 154، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ في الجميع.

وفى ف والمطبوعتين: «من الكلب» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(3) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ربما» .

(4) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فأعلم» .

(5) فى ف: «أهبته لركوبه» ، وفى المطبوعتين: «أهبته للركوب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت