نام ذات ليلة صحيحا، فأصبح مكفوف البصر.
وتطيّر أبو الهول [1] على جعفر بن يحيى البرمكى فقال:
[السريع]
أصبحت محتاجا إلى ضرب ... في طلب العرف إلى كلب [2]
إذا شكا صبّ إليه الهوى ... قال له: مالى وللصّبّ؟
أعنى فتى يطعن في ديننا ... تشبّ معه خشب الصّلب
فكان من أمر جعفر ما كان.
وكان ابن الرومى كثير الطيرة، وربما [3] أقام المدة الطويلة لا يتصرف تطيرا بسوء ما يراه ويسمعه، حتى إن بعض إخوانه من الأمراء افتقده، فعرّف [4]
بحاله في الطيرة، فبعث إليه خادما اسمه «إقبال» ليتفاءل به، فلما أخذ أهبة [5]
ركوبه قال للخادم: انصرف إلى مولاك، فأنت ناقص، ومنكوس اسمك لا بقاء.
وابن الرومى القائل: الفأل لسان الزمان، والطيرة عنوان الحدثان، وله فيه احتجاجات / وشعر كثير.
(1) هو عامر بن عبد الرحمن الحميرى، يكنى أبا الهول، واشتهر بكنيته، كان شاعرا مقلا، قال ابن النديم: له شعر يبلغ خمسين ورقة، وله مدائح في المهدى، والهادى، والرشيد، والأمين، وكان خبيث الهجاء غاية فيه.
الفهرست 186، وتاريخ بغداد 12/ 237، وطبقات ابن المعتز 153، والبيان والتبيين هامش 3/ 351، والحيوان 1/ 260هامش، وخزانة الأدب 6/ 298
(2) الأبيات في البيان والتبيين 3/ 351، والحيوان 1/ 260، ضمن أربعة أبيات، والأول مع آخر في طبقات ابن المعتز 154، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ في الجميع.
وفى ف والمطبوعتين: «من الكلب» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(3) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ربما» .
(4) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فأعلم» .
(5) فى ف: «أهبته لركوبه» ، وفى المطبوعتين: «أهبته للركوب» .