وحكى ابن قتيبة [1] عن عبد الرحمن [2] عن عمه قال: أسلم قوم في الجاهلية على إبل قطعوا آذانها، فسمى كل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرما، وزعم أنه لا يكون مخضرما حتى يكون إسلامه بعد وفاة [3] رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وقد أدركه كبيرا فلم [4] يسلم.
وهذا عندى خطأ: لأن النابغة الجعدى، ولبيدا قد وقع عليهما هذا الاسم.
فأما [5] على بن الحسن كراع [6] ، فقد حكى: شاعر / مخضرم بحاء غير معجمة مأخوذ من الحضرمة، وهى الخلط لأنه خلط الجاهلية بالإسلام [7] .
وأنشد بعض العلماء، ولم يذكر قائله [8] : [الرجز]
الشّعراء فاعلمنّ أربعه ... فشاعر لا يرتجى لمنفعه
(1) انظر هذا القول في المعارف 573، مع اختلاف يسير، وانظر تفسير ذلك بالتفصيل في القاموس واللسان فى [خضرم] .
(2) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب، يكنى أبا محمد، أو أبا الحسن، وكان من الثقلاء، إلا أنه كان ثقة عما يرويه عن عمه الأصمعى، وعن غيره من العلماء، وكان عمه إذا أكثر أنكر عليه، وربما كذّبه.
طبقات الزبيدى 180، وإنباه الرواة 2/ 161، وبغية الوعاة 2/ 82
(3) فى المطبوعتين والمغربيتين: «بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلّم» .
(4) فى ف والمطبوعتين فقط: «ولم» .
(5) فى ف: «وأما على بن حسين» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «وأما على بن الحسين» ، وما في ص هو الصحيح، انظر التعليق الآتى.
(6) هو على بن الحسن الهنائى الأزدى يكنى أبا الحسن، كان لغويا نحويا من علماء مصر، أخذ عن البصريين والكوفيين، وصنف كتبا في اللغة.
الفهرست 91، وإنباه الرواة 2/ 240، ومعجم الأدباء 13/ 12، وبغية الوعاة 2/ 158
(7) فى ص: «والإسلام» .
(8) قال محقق م في الهامش: «تنسب هذه الأبيات للحطيئة» . وأقول: لم أجد الأبيات في ديوانه، والرجز في الممتع 28، تحت تقديم هو: «وأنشدنى في نعت الشعر» ، وفى الموشح 550، والكناية والتعريض 41مع زيادة ونقص، والمزهر 2/ 490و 491ونزهة الأبصار 503دون نسبة ومع اختلاف في الترتيب وبعض الألفاظ في بعضها.