وتجمع، إلا أن يكون لهذا الجنس من العلم. والضرب: آخر جزء من البيت من أى وزن كان.
ثم ألف الناس بعده، واختلفوا على مقادير استنباطاتهم، حتى وصل الأمر إلى أبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهرى [1] ، فبيّن الأسماء [2] ، / وأوضحها في اختصار، وإلى مذهبه يذهب حذّاق أهل الوقت، وأرباب الصناعة.
فأول ما خالفه [3] فيه أن جعل الخليل الأجزاء التى يوزن بها الشعر ثمانية: منها اثنان خماسيان، وهما: فعولن، وفاعلن، وستة سباعية، وهى:
مفاعيلن، وفاعلاتن، ومستفعلن، ومفاعلتن، ومتفاعلن، ومفعولات، فنقص الجوهرى منها جزء «مفعولات» ، وأقام الدليل على أنه منقول من «مستفع لن» مفروق الوتد، أى مقدم النون على اللام [4] لأنه زعم [5] : لو كان جزءا صحيحا لتركّب من مفرده بحر كما تركب من سائر الأجزاء، يريد أنه ليس في الأوزان / وزن انفرد به «مفعولات» ، ولا تكرّر [6] فيه.
وعدّ الخليل أجناس الأوزان، فجعلها خمسة عشر جنسا، على أنه لم يذكر «المتدارك» ، وهى عنده: الطويل، والمديد، والبسيط، في دائرة، ثم الوافر، والكامل، في دائرة، ثم الهزج، والرجز، والرمل، في دائرة، ثم السريع، والمنسرح، والخفيف، والمضارع، والمقتضب، والمجتث، في دائرة، ثم المتقارب وحده في دائرة.
(1) هو إسماعيل بن حماد التركى الأترارى نسبة إلى أترار، وهى مدينة فاراب يكنى أبا نصر، كان إماما في اللغة، وأحد من يضرب به المثل في ضبطها، كان يحب الأسفار والتغرب، وهو مصنف كتاب الصحاح، وقد انفرد أهل مصر برواية الصحاح. ت 393أو 400هـ
اليتيمة 4/ 406، وإنباه الرواة 1/ 194، ومعجم الأدباء 6/ 151، وبغية الوعاة 1/ 446، ونزهة الألباء 252، وسير أعلام النبلاء 17/ 80وما فيه، والشذرات 3/ 142
(2) فى ف والمطبوعتين: «الأشياء» .
(3) فى ف والمطبوعتين فقط: «فأول ما خالف فيه» .
(4) على هذا تكون صورة الوزن هكذا: «مستفعنل» !!
(5) فى م: «لأنه زعم [أنه] لو كان» [كذا] زاد المحقق دون أية إشارة، والنص لا يطلب هذه الزيادة!! وانظر النص في عروض الورقة 11
(6) فى ف والمطبوعتين: «ولا تكرر في قسم منه» ، وما في ص يوافق المغربيتين.