فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 572

ذكر [1] أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجى [2] اختلاف الناس في ألقاب الشعر، فحكى عن الخليل شيئا أخذت به اختصارا وتقليدا لأنه أول من وضع علم العروض، وفتحه للناس، وغادرت ما سوى ذلك من قول أبى إسحاق الزجاج وغيره، لا على أن فيه تقصيرا.

ذكر الزجاجىّ أن ابن دريد أخبره عن أبى حاتم [3] عن الأخفش قال:

سألت الخليل بعد أن عمل كتاب العروض: لم سميت الطويل طويلا؟ قال: لأنه طال بتمام أجزائه، قلت: فالبسيط؟ قال: لأنه انبسط عن مدى الطويل، وجاء وسطه «فعلن» ، وآخره «فعلن» ، قلت: فالمديد؟ قال: لتمدّد سباعيّه حول خماسيّه، قلت: فالوافر؟ قال: لوفور الأجزاء [4] ، وتدا بوتد، قلت: فالكامل؟

قال: لأن فيه ثلاثين حركة لم تجتمع في غيره من الشعر، قلت: فالهزج؟ قال: لأنه يضطرب، شبّه بهزج الصوت، قلت: فالرجز؟ قال: لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة عند القيام، قلت: فالرّمل؟ قال: لأنه شبّه برمل الحصير لضمّ بعضه إلى بعض، قلت: فالسريع؟ قال: لأنه يسرع على اللسان، قلت: فالمنسرح؟ قال:

لانسراحه، وسهولته، قلت: فالخفيف؟ قال: لأنه أخفّ السباعيات، قلت: /

(1) فى ف والمطبوعتين: «وذكر» ، وفى إحدى المغربيتين: «نظر» .

(2) هو عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجى نسب إلى أستاذه الزجاج للزومه إياه يكنى أبا القاسم، وهو أحد شيوخ العربية، وصاحب كتاب الجمل والتصانيف، قيل: إنه ما بيّض مسألة في الجمل إلا وهو على وضوء، فلذلك بورك فيه. ت 337أو 340هـ

طبقات الزبيدى 119، وإنباه الرواة 2/ 160، ونزهة الألباء 227، ووفيات الأعيان 3/ 136، وسير أعلام النبلاء 15/ 475وما فيه، وبغية الوعاة 2/ 77، والشذرات 2/ 357

(3) هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمى السجستانى، يكنى أبا حاتم، كان علّامة في اللغة، وتخرج على يديه علماء فحول، وكان جمّاعة للكتب يتجر فيها، وله باع طويل في اللغات والشعر والعروض، واستخراج المغمى. ت 250أو 255هـ

طبقات الزبيدى 94، والفهرست 64، ومعجم الأدباء 11/ 263، وإنباه الرواة 2/ 58، ونزهة الألباء 145، وسير أعلام النبلاء 12/ 268وما فيه، ووفيات الأعيان 2/ 430، والشذرات 2/ 121

(4) فى المطبوعتين: «لوفور أجزائه» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت