وسئل آخر: فقال: معان كثيرة في ألفاظ قليلة [1] .
وقيل لأحدهم: ما البلاغة؟ فقال: إصابة المعنى، وحسن الإيجاز [2] .
وسئل بعض الأعراب: من [3] أبلغ الناس؟ فقال: أسهلهم لفظا، وأحسنهم بديهة [4] .
وسأل الحجاج ابن القبعثرى [5] : ما أوجز الكلام؟ فقال: أن لا تبطئ، ولا تخطئ [6] .
وكذلك قال صحار [7] العبدى لمعاوية بن أبى سفيان [8] .
(1) انظر مثل هذا في العقد الفريد 2/ 262، وزهر الآداب، والصناعتين، والعقد الفريد، وديوان المعانى
(2) انظر مثل هذا في العقد الفريد 2/ 262، وزهر الآداب والصناعتين والعقد الفريد.
(3) فى ص: «عن أبلغ» ، وما في ف والمطبوعتين والمغربيتين يوافق العقد الفريد.
(4) انظر هذا في العقد الفريد 2/ 262، وديوان المعانى 2/ 87
(5) هو الغضبان بن القبعثرى بفتحات بينها سكون العين بمعنى الجمل العظيم الضخم الشيبانى، كان سيد بكر بن وائل، وكان من زعماء مروانية أهل العراق الذين كان عبد الملك يرعى جانبهم.
طبقات ابن سلام 1/ 466، والبيان والتبيين 1/ 376، والأغانى 8/ 310فى ترجمة الأخطل، والموشح 211و 214فى ترجمة الأخطل وكتاب الأمثال 56
(6) انظر قوله دون نسبته في محاضرات الأدباء 1/ 58وجاء القول منسوبا إلى ابن القريّة مع بعض اختلاف في أدب الدنيا والدين 271
(7) هو صحار بن عياش ويقال: ابن عباس بن شراحيل بن منقذ العبدى، من بنى عبد القيس، خطيب مفوّه، له صحبة، وكان علامة نسابة، وكان من شيعة عثمان. والصّحار: عرق الحمّى في عقبها.
البيان والتبيين 1/ 96، والحيوان 1/ 90، وعيون الأخبار 2/ 172، والاشتقاق 333، والعقد الفريد 2/ 261، والصناعتين 32
(8) فى البيان والحيوان وعيون الأخبار والصناعتين والعقد الفريد أن معاوية قال لصحار العبدى:
ما الإيجاز؟ قال صحار: أن تجيب فلا تبطئ، وتقول فلا تخطئ. فقال له معاوية: أو كذلك تقول يا صحار؟ قال صحار: أقلنى يا أمير المؤمنين، قال: قد أقلتك. قال: ألا تبطئ ولا تخطئ. هذا مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ، والتقديم والتأخير. وانظره في نهاية الأرب 7/ 8