وقال خلف الأحمر: البلاغة لمحة دالّة [1] .
وقال الخليل بن أحمد: البلاغة كلمة تكشف عن البغية [2] .
وقال المفضّل الضّبى: قلت لأعرابى: ما البلاغة عندكم؟ فقال:
الإيجاز من غير عجز، والإطناب من غير خطل [3] .
وكتب جعفر بن يحيى بن خالد البرمكى [4] إلى عمرو بن مسعدة [5] :
إذا كان الإكثار أبلغ كان الإيجاز تقصيرا، وإذا كان الإيجاز كافيا كان الإكثار عيّا [6] .
(1) اقرأ هذا في نقد الشعر 152تحت عنوان الإشارة، والعقد الفريد 2/ 263وفيه: «البلاغة لمحة دالة على ما في الضمير» ، ولم ينسب فيهما لقائل، وانظره دون نسبة في محاضرات الأدباء 1/ 1/ 58
(2) فى المطبوعتين فقط: «عن البقية» ، ولا معنى له، وص وف مثل المغربيتين.
(3) انظر هذا في البيان والتبيين 1/ 97وفيه وفى العقد الفريد: «فى غير» في الحالين وانظره دون اختلاف في ديوان المعانى 2/ 89، ومحاضرات الأدباء 1/ 58، وانظره أيضا في العقد الفريد 2/ 262ولم تذكر فيه النسبة، وجاء في زهر الآداب 1/ 117دون نسبة، وفيه: «الإيجاز في غير عجز، وإطناب في غير خطل» ، وانظره في نهاية الأرب 7/ 8وفيه: «وقال الفضل» .
(4) هو جعفر بن يحيى بن خالد البرمكى، يكنى أبا الفضل، كان من رجال العلم، توصل إلى أعلى المراتب، وكان ابنه يحيى كامل السؤدد بحيث إن المهدى ضم إليه ولده الرشيد. ت 187هـ
المعارف 381و 382والوزراء والكتاب 189و 204، وتاريخ بغداد 7/ 152، ووفيات الأعيان 1/ 328، والعقد الفريد 5/ 72و 118، وتاريخ الطبرى 8/ 252و 255و 262، 287 291وغيرها، والشذرات 1/ 311، وسير أعلام النبلاء 9/ 59وما فيه من مصادر.
(5) هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول، يكنى أبا الفضل، كان يوقع بين يدى جعفر بن يحيى البرمكى في عهد الرشيد، واتصل بالمأمون، فرفع مكانته حتى أصبح وزيره، كان جوادا ممدحا، فاضلا أديبا. ت 217هـ.
تاريخ بغداد 12/ 203، ومعجم الشعراء 33، ومعجم الأدباء 16/ 127، والتمثيل والمحاضرة 462، وسير أعلام النبلاء 10/ 181وما فيه من مصادر، ووفيات الأعيان 3/ 475، ومن غاب عنه المطرب 179بتحقيقنا. والوزراء والكتاب 216
(6) انظر هذا في عيون الأخبار 2/ 174، وانظر الصناعتين 190، وفيه: «متى كان الإيجاز أبلغ كان الإكثار عيّا» وانظر ديوان المعانى 2/ 89، وفى أدب الدنيا والدين 270جاء مع تقديم وتأخير.