الله بن عبد المطلب أنشدهما القاضى أبو الفضل [1] وهما [2] : [الطويل]
وأحور مخضوب البنان محجّب ... دعانى فلم أعرف إلى ما دعا وجها
بخلت بنفسى عن مقام يشينها ... فلست مريدا ذاك طوعا ولا كرها
وكانت فاطمة رضى الله عنها تقول الشعر، ورويت لها أشياء كثيرة [3] .
ثم نرجع إلى الخلفاء المرضيين، قال عمر بن العزيز، رواه الأوزاعى [4]
عن محمد بن كعب [5] : [الطويل]
أيقظان أنت اليوم؟ أم أنت حالم؟ ... وكيف يطيق النوم حيران هائم؟ [6]
فلو كنت يقظان الغداة لحرّقت ... جفونا لعينيك الدّموع السّواجم
نهارك يا مغرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والرّدى لك لازم
(1) مشكلة كثير من كتب التراث أن المؤلفين قد يذكرون الشخص بلقبه أو كنيته، وهذا يوقعنا في كثير من التعب، وقد ذكر ابن رشيق صاحب الكنية أربع مرات: الأولى في باب القدماء والمحدثين باسم القاضى أبو الفضل جعفر بن أحمد النحوى، وثلاث مرات في باب القوافى الأولى باسم القاضى أبو الفضل جعفر بن محمد، والأخريان بكنيته القاضى أبو الفضل، وقال محققا كتاب «أنموذج الزمان» لابن رشيق ص 430، عند ذكر أبى الفضل جعفر كاتب المعز، أنهما لم يعثرا على من اسمه جعفر ويكنى أبا الفضل غير شخص واحد هو القاضى أبو الفضل جعفر بن أحمد النحوى، ورجعا في ذلك إلى العمدة في موضعين فقط هما في باب القدماء والمحدثين، ومرة في باب القوافى بذكر كنيته، ولم يريا المرتين الأخريين.
(2) لم أعثر على البيتين في مصادرى.
(3) انظر الزهرة 2/ 838وص 841من هذا الكتاب.
(4) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، من الأوزاع، وهم بطن من همدان، يكنى أبا عمرو، كان يسكن بمحلة الأوزاع بدمشق، ثم تحول إلى بيروت مرابطا بها إلى أن مات سنة 157هـ.
المعارف 496، والفهرست 284، وفيه توفى 159هـ، وسير أعلام النبلاء 7/ 107، وما فيه من مصادر والشذرات 1/ 241، ووفيات الأعيان 3/ 127
(5) هو محمد بن كعب بن سليم القرظى، يكنى أبا حمزة، وكان أبوه من سبى بنى قريظة، سكن الكوفة، ثم المدينة، ولما كتب عن نفسه أنه قرظى قيل له: أو الأنصارى، فقال: أكره أن أمنّ على الله بما لم أفعل، وكان يقص فسقط عليه ومن معه المسجد فمات سنة 108هـ.
المعارف 458، وفيه مات سنة 108أو 117أو 118، وسير أعلام النبلاء 5/ 65، وما فيه من مصادر، والشذرات 1/ 136، والاستيعاب 3/ 1377
(6) الأبيات جاءت ضمن خمسة أبيات في بهجة المجالس 2/ 324و 325مصدرة بأنه كان يتمثل بها، وهى له ضمن خمسة أبيات في سير أعلام النبلاء 5/ 138