فيوردها في الصّفّ حتّى تردّها ... حياض المنايا تقطر الموت والدّما [1]
فهؤلاء الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم ما منهم إلا من قال الشعر، وخامسهم الحسن بن على رحمه الله هو [2] القائل وقد خرج على أصحابه مختضبا رواه المبرّد: [3] [الطويل]
نسوّد أعلاها وتأبى أصولها ... فليت الّذى يسودّ منها هو الأصل
ومن شعر معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه ما رواه ابن الكلبى عن عبد الرحمن المدنى قال: لما حضرت معاوية الوفاة جعل يقول [4] : [الخفيف]
إن تناقش يكن نقاشك يا رب ... ب عذابا لا طوق لى بالعذاب
أو تجاوز فأنت ربّ رءوف ... عن مسىء ذنوبه كالتّراب
/ وروى له في غير موضع واحد [5] : [الوافر]
نبذت سفاهتى فأرحت حلمى ... وفىّ على تحلّمى اعتراض [6]
على أنّى أجيب إذا دعتنى ... إلى حاجاتها الحدق المراض [7]
ومن قوله أيضا، وهو لائق به، ودالّ [8] على صحة ناقله [9] :
(1) فى ف: «حتى يردها يقطر» بالمثناة التحتية فيهما، وفى المطبوعتين: «حتى يرد بها» .
[كذا]
(2) فى ف والمطبوعتين: «وهو» .
(3) البيت في عيون الأخبار 4/ 51، وجاء مصدرا بقول المؤلف: «كان سعد بن أبى وقاص يخضب بالسواد ويقول» ، وفيه «أسوّد» ، وجاء في بهجة المجالس 2/ 216و 217مصدرا بقول المؤلف: «كان عقبة بن عامر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يخضب بالسواد ويتمثل»
(4) البيتان جاءا منسوبين إلى معاوية في بهجة المجالس 2/ 369وقالهما حين حضرته الوفاة.
(5) البيتان في زهر الآداب 1/ 54، وقد صدرا بقول الحصرى: «وكان معاوية رحمه الله قد ترك قول الشعر في آخر عمره، فنظر يوما إلى جارية في داره ذات خلق رائع، فدعاها فوجدها بكرا فافترعها، وأنشأ يقول» !! وهما في كتاب الزهرة 2/ 563، ومحاضرات الأدباء 2/ 3/ 128و 129 مع بعض اختلاف ودون تعليق.
(6) فى ف: «نبذت حلمى» ، وفى المطبوعتين: «فقدت سفاهتى وأزحت غيى» .
(7) فى زهر الآداب «إذا دعتنى ذوات الدل والحدق المراض» .
(8) فى ف والمطبوعتين: «دال» ، بإسقاط الواو.
(9) البيتان في العقد الفريد 2/ 114، في قصة دار ميّة الحجونية مع معاوية، وفيه: «جزاك على حرب» في البيت الثانى.