فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 572

فاعتذر، كما تراه، مغالطا في شىء نفّذ فيه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالحد، وادعى أن ذلك قول امرىء ماحل به [1] ، أى مكايد، فلم يعاقب لما ترون [2]

من استخفاف كذب الشاعر، وأنه [3] يحتج به، ولا يحتج عليه [3] .

وسئل أحد المتقدمين عن الشعراء فقال: ما ظنك بقوم، الاقتصاد محمود إلا منهم، والكذب مذموم إلا فيهم [4] .

حكى أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين النيسابورى [5] أن كعب الأحبار [6] قال له عمر بن الخطاب وقد ذكر الشعر: يا كعب، هل تجد للشعراء ذكرا في التوراة؟ فقال كعب [7] : أجد في التوراة قوما من ولد إسماعيل، أناجيلهم في صدورهم، ينطقون بالحكمة، ويضربون الأمثال، لا نعلمهم إلا العرب.

وقيل: ليس لأحد من الناس أن يطرى نفسه، ويمدحها في غير منافرة، إلا أن يكون شاعرا، فإن ذلك جائز له في الشعر، غير معيب عليه.

(1) سقطت «به» من المطبوعتين.

(2) فى ف: «لما يوزن» ، وفى المطبوعتين: «لما يرون» بالمثناة التحتية.

(33) ما بين الرقمين جاء في م هكذا: «وأنه يحتج عليه» .

(4) أورد الثعالبى هذا القول في التمثيل والمحاضرة 186، مع بعض اختلاف، وجاء في يواقيت المواقيت [22ظ و 23وتحت الطبع] للخوارزمى، وجاء في زهر الآداب 2/ 640، باختلاف يسير، وفى التمثيل والمحاضرة 33ذكر الشعراء عند الأحنف فقال: ما ظنك يقوم الصدق محمود إلا منهم.

(5) هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدى، السلمى الأم، يكنى أبا عبد الرحمن، إمام حافظ محدث، شيخ خراسان، وكبير الصوفية، وصاحب تصانيف. ت 412هـ.

تاريخ بغداد 2/ 247، وسير أعلام النبلاء 17/ 247، وشذرات الذهب 3/ 196، وطبقات الشافعية 4/ 143والنجوم الزاهرة 4/ 256والوافى بالوفيات 2/ 380

(6) هو كعب بن ماتع الحميرى اليمانى، يكنى أبا إسحاق، كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلّم، وقدم المدينة في عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه، كان يحدث عن الكتب الإسرائيلية، خرج إلى الشام، وسكن حمص حتى توفى بها سنة 32هـ.

المعارف 430، وسير أعلام النبلاء 3/ 489، وما فيه من مصادر، والشذرات 1/ 40، وفيه يحدد وفاته في سنة 35والنجوم الزاهرة 1/ 90

(7) هذا القول تجده في العقد الفريد 5/ 274مع بعض اختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت