الزّبعرى [1] ، وهبيرة بن أبى وهب [2] ، قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] فإنه لا يقتل أحدا جاء تائبا [3] ، وإلا فانج إلى نجائك، فهو [4] والله قاتلك، فضاقت به الأرض، حتى أتى رسول [5]
الله صلى الله عليه وسلّم متنكّرا، فلما صلى النبى صلى الله عليه وسلّم صلاة الفجر [6] وضع كعب يده في يده حتى [6] قال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد أتى مستأمنا / تائبا، أفتؤمنه فآتيك به؟
قال: هو آمن، فحسر كعب عن وجهه، وقال: بأبى أنت وأمى يا رسول الله، مكان [7]
العائذ بك، أنا كعب بن زهير، فأمّنه رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأنشد كعب قصيدته التى أولها:
[البسيط]
بانت سعاد فقلبى اليوم متبول ... متيّم عندها لم يجز مكبول [8]
/ يقول فيها بعد تغزّله، وذكر شدّة خوفه ووجله:
قد حرم الخمر على نفسه بعد أن أخبر أنه في سكره جعل يخط في بوله ويقول: ناقة أو بعير.
السيرة 43/ 410، ومعجم الشعراء 434، وتاريخ الطبرى 3/ 59، ونهاية الأرب 4/ 89، والمختار من قطب السرور 456، وأدب النديم 62، والاستيعاب 4/ 1533، في ترجمة نميلة بن عبد الله.
(1) هو عبد الله بن الزبعرى بن قيس السهمى القرشى، كان شديد الهجاء للرسول صلى الله عليه وسلّم، والمسلمين، هرب بعد فتح مكة، بعد أن أهدر الرسول صلى الله عليه وسلّم دمه، ثم عاد فأسلم، واعتذر عما كان منه، وشهد ما بعد الفتح من مشاهد.
طبقات ابن سلام 1/ 235وما بعدها، والسيرة 43/ 418، والاستيعاب 3/ 901، والوافى بالوفيات 17/ 170، والاشتقاق 122، والأغانى 15/ 179
(2) هو هبيرة بن أبى وهب بن عامر، أحد شعراء مكة الذين آذوا الرسول صلى الله عليه وسلّم، والمسلمين، ومات كافرا.
طبقات ابن سلام 1/ 257، والسيرة 43/ 420، والاشتقاق 152.
(33) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فإنه لا يقتل من جاء تائبا» وما في ص وف يوافق السيرة.
(4) فى المطبوعتين: «فإنه والله» .
(5) فى ف «حتى أتى إلى رسول الله» . وفى خ ومغربية: «فأتى إلى رسول الله» .
وفى م ومغربية: «فأتى رسول الله» .
(66) فى ف وم: «وضع كعب يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ثم قال» . وفى خ:
«فى يده صلى الله عليه وسلّم، ثم قال» .
(7) فى م: [هذا] مكان»، و «هذا» زيادة من المحقق لا داعى لها.
(8) فى ف والمطبوعتين: «متيم إثرها لم يفد» ، ومثل ذلك في شرح قصيدة كعب بن زهير لابن هشام الأنصارى ص 49، وهو الذى نحفظه، وفى الأغانى 17/ 81و 87 «متيم عندها لم يجز مكبول» مثل ص والمغربيتين، وفى ديوانه 26 «متيم إثرها لم يجز مكبول» .