فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 572

[1] ومن فضل الشعر أن الشاعر يخاطب الملك بالكاف، كما يخاطب أقل السوقة، ويدعوه باسمه، وينسبه إلى أمه [1] ، فلا ينكر ذلك عليه، بل يراه أوكد في المدح، وأعظم اشتهارا للممدوح، كل ذلك حرص على الشعر، ورغبة فيه لبقائه [2] على مرّ الدهور، واختلاف العصور، والكاتب لا يفعل ذلك إلا أن يفعله منظوما غير منثور، وهذه مزيّة ظاهرة، وفضل بيّن.

ومن فضائله أن الكذب الذى أجمع [3] الناس على قبحه حسن فيه، وحسبك ما حسّن الكذب، واغتفر له قبحه، فقد أوعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم كعب بن زهير [4] لما أرسل إلى أخيه بجير [5] ينهاه عن الإسلام، وذكر النبىّ صلى الله عليه وسلّم بما أحفظه، فأرسل إليه أخوه بجير [6] : ويحك، إن النبى صلى الله عليه وسلّم قد [7] أوعدك لما بلغه عنك، وقد كان أوعد رجالا بمكة ممن كان يهجوه، ويؤذيه، فقتلهم يعنى ابن خطل [8] ، وابن صبابة [9] وإن من بقى من شعراء قريش كابن

(11) فى المطبوعتين والمغربيتين جاء هذا القول هكذا: «ومن فضل الشعر أن الشاعر يخاطب الملك باسمه، وينسبه إلى أمه، ويخاطبه بالكاف، كما يخاطب أقل السوقة» وما في ص وف هو الأوفق.

(2) فى المطبوعتين ومغربية: «ولبقائه» .

(3) فى المطبوعتين: «اجتمع» .

(4) هو كعب بن زهير بن أبى سلمى المزنى، يكنى أبا عقبة، أو أبا المضرب، وأمه كبشه بنت عمار بن عدى بن سحيم، وهى أم سائر أولاد زهير، وكعب من فحول الشعراء، حيث إنه تربى في بيت اشتهر أهله بالشعر، وكان راوية أبيه.

طبقات ابن سلام 1/ 97و 99، والشعر والشعراء 1/ 154، والأغانى 17/ 82، ومعجم الشعراء 230، والاستيعاب 3/ 1313، وسمط اللآلى 1/ 421، والسيرة 43/ 501

(5) هو بجير بن زهير بن أبى سلمى، أسلم قبل أخيه كعب، وشهد مع الرسول صلى الله عليه وسلّم فتح مكة.

طبقات ابن سلام 1/ 99، والاستيعاب 1/ 148، والسيرة 43/ 501

(6) فى المطبوعتين: «فأرسل إليه أخوه» بإسقاط «بجير» .

(7) سقطت «قد» من المطبوعتين والمغربيتين.

(8) هو عبد الله بن خطل، كان كثير الإيذاء للرسول صلى الله عليه وسلّم، فأهدر دمه، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء الرسول صلى الله عليه وسلّم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقتلهما معه، فقتلت إحداهما، وأمّن الثانية رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

السيرة 43/ 409، وما بعدها، وتاريخ الطبرى 3/ 59و 60

(9) هو مقيس بن صبابة بالمهملة أو ابن ضبابة بالمعجمة أو ابن حبابة بالحاء المهملة ابن حزن بن سيار، أظهر الإسلام وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلّم دية أخيه هشام الذى قتل خطأ، فأخذها، ثم عدا على الأنصارى قاتل أخيه فقتله، ثم فر إلى مكة مرتدا، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلّم بقتله، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت