وكان من عميان الشعراء كتّاب أزمّة [1] ، كبشار [2] وأبى على البصير [3] ، وكان ابن الرومى [4] من أكبر كتّاب الدواوين، فغلب عليه الشعر لأنه غلّاب، وكما نجد [5] من يمدح السوقة من الشعراء، [6] فكذلك نجد للسوقة كتّابا، وللتجار الباعة في وقتنا هذا وقبله [6] .
ولم أهجم بهذا الرد، وأردّ [7] هذه الحجة، لولا أن السيد أبقاه الله قد جمع النوعين، وحاز الفضيلتين، فهما نقطتان من بحره، ونوّارتان من زهره، وسيرد في أضعاف هذا الكتاب من / أشعاره ما يكون دليلا على صدق ما قلته إن شاء الله.
(1) الأزمّة: جمع زمام، وهو مازمّ به، أى شدّ من حبل، وخشب، وخيط، ويقصد منه حفظ الشئ.
انظر اللسان فى [زمم] .
(2) هو بشار بن برد بن يرجوخ، العقيلى بالولاء، يكنى أبا معاذ، ويلقب بالمرعث، وقد ولد أعمى، فما نظر إلى الدنيا قط، وكان يشبه الأشياء بعضها ببعض، فيأتى بما لا يقدر عليه البصراء، قتل عام 168هـ.
الشعر والشعراء 2/ 757، والأغانى 3/ 135، وطبقات ابن المعتز 21، والموشح 384، والفهرست 181، ومعاهد التنصيص 1/ 289، وتاريخ بغداد 7/ 112ونكت الهميان 125، ونوادر المخطوطات 2/ 296، ومسائل الانتقاد 130، ووفيات الأعيان 1/ 271والشذرات 1/ 264وخزانة الأدب 3/ 230، وسير أعلام النبلاء 7/ 24
(3) هو الفضل بن جعفر بن الفضل بن يونس، يكنى أبا على، كان أعمى، وكان يتشيع تشيعا فيه غلو، ولقب بالبصير على العادة في التفاؤل، عاش إلى أيام المعتز، وقيل توفى سنة الفتنة، وقيل بعد الصلح، أى بعد سنة 251هـ.
تاريخ بغداد 5/ 237، ومعجم الشعراء 185، وطبقات ابن المعتز 397، ونكت الهميان 225
(4) هو على بن العباس بن جريج، يكنى أبا الحسن، وهو أشعر أهل زمانه بعد البحترى، وكان مقدما في الهجاء، وكان كثير الطيرة، مات مسموما عن طريق وزير المعتضد سنة 283هـ.
الفهرست 190، وتاريخ بغداد 12/ 23، ومعجم الشعراء 145، ومروج الذهب 4/ 283، والموشح 545ورسالة الغفران 476، وسمط اللآلى 1/ 160، ومعاهد التنصيص 1/ 108، ومسائل الانتقاد 145، وسير أعلام النبلاء 13/ 495
(5) فى ف «يجد» بالمثناة التحتية، وفى المطبوعتين: «تجد» بالمثناة الفوقية.
(66) فى ف: «فكذلك يجد للسوق كتابا وللتجار ولاعة في فرقتنا هذا وقبله» [كذا] وفى المطبوعتين: «فكذلك تجد في زمننا» .
(7) فى ف والمطبوعتين: «وأورد» .