فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 572

يونس [1] عن الزهرى [2] أنه قال: معناه: ما الذى علمناه شعرا، وما ينبغى له أن يبلّغ عنا شعرا، وقال غيره: أراد: وما ينبغى له أن يبلّغ عنا ما لم نعلّمه، أى ليس يفعل ذلك [3] لأمانته ومشهور صدقه.

ولو أن كون النبى صلى الله عليه وسلّم غير شاعر غضّ من الشعر، لكانت أمّيّته غضّا من الكتابة، وهذا أظهر من أن يخفى عن [4] أحد.

واحتج بعضهم بأن الشعراء أبدا يخدمون الكتّاب، ولا نجد [5] كاتبا يخدم شاعرا، وقد عميت عليهم الأنباء إنما [6] ذلك لأن الشاعر واثق بنفسه، مدلّ بما عنده على الكاتب والملك، فهو يطلب ما في أيديهما، فيأخذه [7] ، والكاتب بأى آلة يقصد [8] الشاعر فيرجو ما في يديه؟! وإنما صناعته فضلة عن صناعته، على أن يكون كاتب بلاغة، فأما كاتب الخدمة في القانون وما شاكله فصانع مستأجر، مع ما [9] أنه قد كان لأبى تمام والبحترى قهارمة [10] وكتّاب،

(1) هو يونس بن حبيب الضبى، وقيل: الليثى بالولاء يكنى أبا عبد الرحمن، إمام نحاة البصرة في عصره، سمع من العرب، وأخذ الأدب عن أبى عمرو بن العلاء، وأخذ عنه سيبويه، والكسائى، والفراء، وأبو عبيدة. ت 182هـ.

المعارف 544، والفهرست 47، ونزهة الألباء 47، ومعجم الأدباء 20/ 64، والشذرات 1/ 301، وطبقات الزبيدى 51، ووفيات الأعيان 7/ 244، وبغية الوعاة 2/ 365، والمصون في الأدب 117وسير أعلام النبلاء 8/ 191وما فيه من مصادر.

(2) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى القرشى، يكنى أبا بكر، وهو أحد الفقهاء المحدّثين في المدينة. ت 124هـ.

المعارف 472، ومعجم الشعراء 345، وسير أعلام النبلاء 5/ 326، ووفيات الأعيان 4/ 177، والوافى بالوفيات 5/ 24والشذرات 1/ 162، والنجوم الزاهرة 1/ 294

(3) فى ف والمطبوعتين: «أى ليس هو ممن يفعل» ، وانظر تفسير الآية في الطبرى والقرطبى والألوسى ففى هذه الكتب كلام جيد يحسن الرجوع إليه.

(4) فى المطبوعتين: «على» .

(5) فى ف: «يجد» بالمثناة التحتية، وفى المطبوعتين: «تجد» بالمثناة الفوقية، وأشير في هامشهما إلى أنه في نسخة «يجدون» .

(6) فى ف والمطبوعتين: «وإنما» .

(7) فى المطبوعتين: «ويأخذه» .

(8) فى المطبوعتين: «يفضل» ، وفى الهامش أشير إلى أنه في نسخة «يقصد» .

(9) فى ف والمطبوعتين: «مع أنه» وما في ص يوافق المغربيتين.

(10) القهارمة: جمع قهرمان على مثال ترجمان بضم التاء وفتحها وهو المسيطر على من تحت يده كالخازن والوكيل، فارسى معرب، انظر اللسان فى [قهرم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت