فلو ترك ذكر [1] «الهرت والأسالة» لكان / من هذا الباب، لكنه الآن لم يقصد التتبيع، وإنما جاء به كالتوكيد لما قبله، هذه رواية ابن قتيبة، وأما [2] رواية النحاس [3] عن شيوخه عن الأصمعى فإنها [4] : [المتقارب]
وأحوى قصير عذار اللجا ... م وهو طويل عذار الرّسن
وهذا تتبيع لا شك فيه.
وأما قول الأخطل [5] : [الطويل]
أسيلة مجرى الدّمع أمّا وشاحها ... فجار وأمّا الحجل منها فما يجرى
ففيه التتبيع في ثلاثة مواضع: وهى صفة الخدّ بالسهولة، وصفة الخصر بالدّقّة [6] ، وصفة الساق بالغلظ.
ومثله قول الأعشى [7] : [البسيط]
صفر الوشاح وملء الدّرع بهكنة ... إذا تأتّى يكاد الخصر ينخزل [8]
فقوله: «صفر الوشاح» دال على دقة [9] الخصر، و «ملء الدرع» دالّ على
(1) سقطت كلمة «ذكر» من المطبوعتين والمغربيتين.
(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فأما» .
(3) فى ص: «ابن النحاس» .
(4) انظر العقد الفريد هامش 1/ 155، وفيه ذكر أن هذه الرواية في كتاب الخيل للأصمعى.
(5) ديوان الأخطل 1/ 179، وفيه: «أما وشاحها فيجرى» ، وانظر كفاية الطالب 207
(6) فى ص والمطبوعتين ومغربية: «بالرقة» ، واعتمدت ما في ف ومغربية وكفاية الطالب لأنه المناسب للخصر، ولأنه سيذكر دقة الخصرفى قول الأعشى.
(7) ديوان الأعشى 91
(8) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وملء الدرع خرعبة» ، وما في ص وف يوافق الديوان، وفى ف: «إذا ما تأتى» وهو خطأ.
وصفر الوشاح: دقيقة الخصر. ملء الدرع: كبيرة الأرداف. بهكنة: ضخمة الخلق. تأتّى: أى تتأتّى وتترفق. ينخزل: ينبتّ وينقطع، يريد: أنه يجفو وشاحها عن خصرها، فلا يمسه لدقته، وتملأ أردافها القميص حتى يضيق بها، إذا تثنّت مترفقة خيل إليك أن خصرها الناحل سينبتّ وينقطع [من الديوان] .
(9) فى المطبوعتين والمغربيتين: «رقة» .